مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 378

لائِمٍ ) بالآية التي بعدها بغير فصل بلفظ خاص كشف فيه مراده جلّ جلاله لأهل البصائر والمعالم ، فقال : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ).

فبدء بولاية الله جلّ جلاله التي هي شاملة على جميع الخلائق ، ثم بولاية رسوله صلوات الله عليه على ذلك الوصف السابق ، ثم بولاية الذي تصدق بخاتمه وهو راكع ، على الوصف الواضح اللاحق ، فكيف يحسن المكابرة بعد هذا الكشف لأهل الحقائق بمحكم القرآن الناطق.

ومن الصفات قوله جلّ جلاله : ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ ).

وهذا إطلاق لهؤلاء الموصوفين بالغلبة العامّة والحجّة التّامة ، وهي صفة من يكون معصوما في المسالك والمذاهب ، ولم يدّع عصمة واجبة لأحد نازع مولانا علي عليه السّلام في شيء من المراتب والمناصب ، فكانت هذه الآيات دالّة على انّ مولانا عليا صلوات الله عليه المراد بها فيما تضمّنته من الولايات.

فصل (7)

فيما نذكره من الإشارة إلى بعض من روى انّ هذه الآية : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) (1) نزلت في مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من طرق أهل الخلاف

اعلم انّنا ذكرنا في كتاب الطرائف بعض من روى هذا من طرق المخالف ، وانا أذكر في هذا المكان من يحضرني أسماؤهم منهم لئلا يطول الكلام بذكر اخبارهم على التفصيل والبيان :

فممّن روى ذلك من أهل الخلاف مصنّف كتاب الجمع بين الصحاح الستة ، من الجزء الثالث من اجزاء الثلاثة ، ورواه الثعلبي في كتابه في تفسير القرآن عن السّدي

__________________

(1) المائدة : 55.

الصفحة 367 من 378