مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 378

عَمّا خَفِيَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ امْرِي ، يا حَكِيمُ اسْأَلُكَ بِما احْكَمْتَ بِهِ الأَشْياءَ فَاتْقَنْتَها انْ تَحْكُمَ لِي بِالإِجابَةِ فِيما اسْأَلُكَ وَارْغَبُ فِيهِ الَيْكَ.

يا سَلامُ سَلِّمْنِي مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ وَمِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَأَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ، يا مُؤْمِنُ آمِنِّي مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَارْحَمْ ضُرِّي وَذُلَّ مَقامِي وَاكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي ، يا مُهَيْمِنُ خُذْ بِناصِيَتِي الى رِضاكَ وَاجْعَلْنِي عامِلاً بِطاعَتِكَ مَعْصُوماً عَنْ طاعَةِ مَنْ سِواكَ ، يا بارِئَ الأَشْياءِ عَلى خَيْرِ مِثالٍ ، أَسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَنِي مِنَ الصّادِقِينَ الْمَبْرُورِينَ عِنْدَكَ.

يا مُصَوِّرُ صَوَّرْتَنِي فَاحْسَنْتَ صُورَتِي وَخَلَقْتَنِي فَاكْمَلْتَ خَلْقِي ، فَتَمِّمْ احْسَنَ ما انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَلا تُشَوِّهْ خَلْقِي يَوْمَ الْقِيامَةِ ، يا قَدِيرُ بِقُدْرَتِكَ قَدَّرْتَ وَقَدَّرْتَنِي عَلَى الأَشْياءِ فَاسْأَلُكَ انْ تُحْسِنَ عَلى أُمُورِ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ مَعُونَتِي ، وَتُنْجِيَنِي مِنْ سُوءِ أَقْدارِكَ.

يا غَنِيُّ اغْنِنِي بِغِنائِكَ ، وَاوْسِعْ عَلَيَّ عَطاءَكَ (1) ، وَاشْفِنِي بِشِفائِكَ ، وَلا تُبَعِّدْنِي مِنْ سَلامَتِكَ ، يا حَمِيدُ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، وَبِيَدِكَ الامْرُ كُلُّهُ وَمِنْكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ ، اللهُمَّ الْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلى ما اعْطَيْتَنِي ، يا مَجِيدُ انْتَ الْمَجِيدُ وَحْدَكَ لا يَفُوتُكَ شَيْءٌ وَلا يَؤُودُكَ شَيْءٌ ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُقَدِّسُكَ وَيُمَجِّدُكَ وَيُثْنِي عَلَيْكَ.

يا احَدُ انْتَ اللهُ الْفَرْدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً احَدٌ ، فَكُنْ لِيَ اللهُمَّ جاراً وَمُونِساً وَحِصْناً مَنِيعاً ، يا وِتْرُ انْتَ وِتْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَلا يَعْدِلُكَ شَيْءٌ فَاجْعَلْ عاقِبَةَ امْرِي الى خَيْرٍ وَاجْعَلْ خَيْرَ ايّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ.

يا صَمَدُ يا مَنْ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ وَلا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، احْفَظْنِي فِي تَقَلُّبِي (2) وَنَوْمِي وَيَقْظَتِي ، يا سَمِيعُ اسْمَعْ صَوْتِي ، وَارْحَمْ صَرْخَتِي.

__________________

(1) في عطائك ( خ ل ).

(2) تخيّلى ( خ ل ).

الصفحة 359 من 378