فَضَّلْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ اهْلِ زَمانِهِمْ وَالاقْرَبِينَ الَيْهِمْ ، فَخَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ ، وَانْزَلْتَ عَلَيْهِمْ كِتابَكَ ، وَأَمَرْتَنا بِالتَّمَسُّكِ بِهِما.
اللهُمَّ فَانّا قَدْ تَمَسَّكْنا بِكِتابِكَ وَبِعِتْرَةِ نَبِيِّكَ ، الَّذِينَ اقَمْتَهُمْ لَنا دَلِيلاً وَعَلَماً ، وَأَمَرْتَنا بِاتِّباعِهِمْ ، اللهُمَّ انّا قَدْ تَمَسَّكْنا فَارْزُقْنا شَفاعَتَهُمْ حِينَ يَقُولُ الْخاطِئُونَ : ( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (1).
اللهُمَّ اجْعَلْنا مِنَ الصَّادِقِينَ بِهِمْ ، وَالْمُنْتَظِرِينَ لِشَفاعَتِهِمْ ، وَلا تُضِلَّنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ.
ثم تصلي عند كلّ دعاء ركعتين وتقيم إلى انتصاف النهار ، أو زوال الشمس ، وقد قبل إلى اصفرار الشمس ، وكل ذلك حسن.
وهذا ما جاء من الروايات في انصراف القوم عن مقامهم في يوم المباهلة.
ومن الدعاء في يوم المباهلة دعاء رسول الله صلّى الله عليه وآله :
رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي الفرج محمد بن علي بن أبي قرّة ، بإسناده إلى محمد بن سليمان الديلمي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
لو قلت انّ في هذا الدعاء الاسم الأكبر لصدقت ، ولو علم الناس ما فيه من الإجابة لاضطربوا على تعليمه بالأيدي ، وانا لاقدّمه بين يدي حوائجي فينجح ، وهو دعاء المباهلة من قول الله تعالى : « فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثم الى آخر الآية » (2) ، وانّ جبرئيل عليه السّلام نزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخبره بهذا الدعاء ، قال : تخرج أنت ووصيّك وسبطاك وابنتك وبأهل القوم وادعوا به.
قال أبو عبد الله عليه السّلام : فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء ، فانّ ما عند الله خير وأبقى ، من كنوز العلم ، فاشفعوا به واكتموه من غير أهله السفهاء والمنافقين ، الدعاء :
__________________
(1) الشعراء : 100 101.
(2) آل عمران : 61.




