مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 378

فصل (5)

فيما نذكره من عمل يوم بأهل الله فيه بأهل السعادات وندب إلى صوم أو صلوات أو دعوات

روينا ذلك إلى أبي الفرج محمد بن علي بن أبي قرّة ، بإسناده إلى علي بن محمد القمي رفعه في خبر المباهلة ، وهي يوم اربع وعشرين من ذي الحجّة ، وقد قيل : يوم إحدى وعشرين ، وقيل : يوم سبعة وعشرين ، وأصحّ الروايات يوم أربعة وعشرين ، والزيارة فيه قال :

إذا أردت ذلك فابدء بصوم ذلك اليوم شكرا لله تعالى ، واغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيّب بما قدرت عليه ، وعليك السكينة والوقار ، والّذي يعمله من يزور أن يمضي إلى مشهد وليّ من أولياء الله ، أو موضع خال ، أو جبل عال ، أو واد خضر ، وعليه الاّ يقيم في منزله ، ويخرج بعد ان يغتسل ، ويلبس أحسن ثيابه.

فإذا وصل إلى المقام الّذي يريد فيه أداء الحق وطلب الحاجة والمسألة بهم صلّى ساعة يدخل ركعتين بقراءة وتسبيح ، فإذا جلس في التشهد وسلّم استغفر الله سبعين مرة ، ثمّ يقوم قائما ويرفع يديه ويرم طرفه (1) نحو الهواء ، ويقول :

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي ما كُنْتُ بِهِ جاهِلاً ، وَلَوْ لا تَعْرِيفُكَ إِيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكِينَ ، اذْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُ : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (2) ، فَبَيَّنْتَ لِيَ الْقَرابَةَ ، وَقُلْتَ : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (3) ، فَبَيَّنْتَ لِيَ الْبَيْتَ بَعْدَ الْقَرابَةِ.

__________________

(1) الطرف : العين.

(2) الشورى : 23.

(3) الأحزاب : 33.

الصفحة 351 من 378