فصل (5)
فيما نذكره من عمل يوم بأهل الله فيه بأهل السعادات وندب إلى صوم أو صلوات أو دعوات
روينا ذلك إلى أبي الفرج محمد بن علي بن أبي قرّة ، بإسناده إلى علي بن محمد القمي رفعه في خبر المباهلة ، وهي يوم اربع وعشرين من ذي الحجّة ، وقد قيل : يوم إحدى وعشرين ، وقيل : يوم سبعة وعشرين ، وأصحّ الروايات يوم أربعة وعشرين ، والزيارة فيه قال :
إذا أردت ذلك فابدء بصوم ذلك اليوم شكرا لله تعالى ، واغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيّب بما قدرت عليه ، وعليك السكينة والوقار ، والّذي يعمله من يزور أن يمضي إلى مشهد وليّ من أولياء الله ، أو موضع خال ، أو جبل عال ، أو واد خضر ، وعليه الاّ يقيم في منزله ، ويخرج بعد ان يغتسل ، ويلبس أحسن ثيابه.
فإذا وصل إلى المقام الّذي يريد فيه أداء الحق وطلب الحاجة والمسألة بهم صلّى ساعة يدخل ركعتين بقراءة وتسبيح ، فإذا جلس في التشهد وسلّم استغفر الله سبعين مرة ، ثمّ يقوم قائما ويرفع يديه ويرم طرفه (1) نحو الهواء ، ويقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي ما كُنْتُ بِهِ جاهِلاً ، وَلَوْ لا تَعْرِيفُكَ إِيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكِينَ ، اذْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُ : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (2) ، فَبَيَّنْتَ لِيَ الْقَرابَةَ ، وَقُلْتَ : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (3) ، فَبَيَّنْتَ لِيَ الْبَيْتَ بَعْدَ الْقَرابَةِ.
__________________
(1) الطرف : العين.
(2) الشورى : 23.
(3) الأحزاب : 33.




