مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 378

فإذا فعلت ذلك شاركت الحاجّ في ثوابهم وان لم تحجّ (1).

فصل (6)

فيما نذكره من فضل أول يوم من ذي الحجّة

رويت بعدّة أسانيد إلى الأئمة عليهم السّلام انّ أوّل يوم من عشر ذي الحجّة مولد إبراهيم الخليل عليه السّلام (2) ، وهو الذي اختاره جدّي أبو جعفر الطوسي في مصباحه (3) ، مع انّني رويت ان مولده عليه السّلام كان في غير ذلك الوقت (4).

ورويت بعدّة أسانيد أيضا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، وإلى جدّي أبي جعفر الطوسي ، بإسنادهما إلى مولانا موسى بن جعفر عليهما السّلام انّه قال : من صام أوّل يوم من ذي الحجّة كتب الله له صوم ثمانين شهرا (5).

وزاد جدي أبو جعفر الطوسي في روايته كما حكيناه عنه وقال : وهو اليوم الذي ولد فيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ، وفيه اتّخذ الله إبراهيم خليلا (6).

وقال رحمه الله : في أوّل يوم منه بعث النبي صلّى الله عليه وآله سورة براءة حين أنزلت عليه مع أبي بكر ثمّ نزل على النبي عليه انّه لا يؤدّيها عنك إلاّ أنت أو رجل منك ، فأنفذ النبي عليه السّلام عليّا عليه السّلام حتّى لحق أبا بكر ، فأخذها منه وردّه بالرّوحاء (7) يوم الثالث منه ، ثم أدّاها عنه إلى الناس يوم عرفة ويوم النّحر ، قرأها عليهم في الموسم (8).

__________________

(1) عنه الوسائل 8 : 183.

(2) الفقيه 2 : 87.

(3) مصباح المتهجد : 671.

(4) الفقيه 2 : 89 ، وقد مرّ في الرواية الرضوي إن مولده ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة.

(5) الفقيه 2 : 87.

(6) مصباح المتهجد : 671.

(7) الروحاء : من الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة ، وهو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فأقام بها وأراح ، فسمّاها الروحاء.

(8) المصباح : 671 ، عنه البحار 35 : 286.

الصفحة 33 من 378