مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 378

اللهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَلِاخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنا أَئِمَّتَنا وَقُضاتَنا وَوُلاةَ أُمُورِنا وَجَماعَتَنا وَدِينَنَا الَّذِي ارْتَضَيْتَ لَنا ، اللهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ.

اللهُمَّ إِنِّي مِنْ عِبادِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَسْرَفُوا عَلَيْها وَاسْتَوْجَبُوا الْعَذابَ بِالْحُجَجِ اللاّزِمَةِ ، وَالذُّنُوبِ الْمُوبِقَةِ (1) ، وَالْخَطايا الْمُحِيطَةِ بِهِمْ ، وَقَدْ قُلْتَ : ( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا ) (2) ( مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (3) ، لا خُلْفَ لِوَعْدِكَ ، وَلا مُبَدِّلَ لِقَوْلِكَ.

اللهُمَّ لا تَقْنُطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلا تُؤْيِسْنِي مِنْ عَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبادِكَ الَّذِينَ تَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ ، وَتُكَفِّرُ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَخُذْ بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقَلْبِي وَجَوارِحِي كُلِّها إِلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَإلِهِ ، وَإِلى أَحَبِّ الْأَعْمالِ إِلَيْكَ.

وَارْزُقْنِي تَوْبَةً نَصُوحاً أَسْتَوْجِبُ بِها مَحَبَّتَكَ ، وَأَسْتَحِقُّ مَعَها جَنَّتَكَ ، وَتُوقِينِي مِنْ عَذابِكَ ، فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيائِكَ وَأَنْصارِكَ الَّذِينَ تُعِزُّ بِهِمْ دِينَكَ ، وَتَنْتَقِمُ بِهِمْ مِنْ عَدُوِّكَ ، وَتَخْتِمُ لَهُمْ بِالسَّعادَةِ وَالشَّهادَةِ ، تُحْيِيهِمْ حَياةً طَيِّبَةً ، وَتَقْلِبُهُمْ مُنْقَلَباً كَرِيماً وَتُؤْتِيهِمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَتَقِيهمْ عَذابَ النَّارِ.

اللهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عَظِيمَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَرَحْمَتَكَ وَعَفْوَكَ وَفَضْلَكَ أَعْظَمُ مِنْها وَأَكْثَرُ وَأَوْسَعُ ، فَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَعِظَمِ عَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ ما تُنْجِينِي بِهِ مِنَ النّارِ وَتُدْخِلُنِي بِهِ الْجَنَّةَ.

__________________

(1) الموبق : المهلك.

(2) قنط : يئس.

(3) الزمر : 53.

الصفحة 294 من 378