مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 378

فَقُلْتَ : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (1) ، وَقُلْتَ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) (2).

رَبَّنا سَمِعْنا وَأَطَعْنا رَبَّنا ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ، مُسْلِمِينَ مُسَلِّمِينَ مُصَدِّقِينَ لِأَوْلِيائِكَ ، وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، رَبَّنا آمَنّا بِكَ وَصَدَّقْنا نَبِيَّكَ ، وَوالَيْنا وَلِيَّكَ وَالْأَوْلِياءَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ ، وَوَلِيَّكَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَالإِمامَ الْهادِي مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَالسِّراجِ الْمُنِيرِ.

رَبَّنا فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ جَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الْوَفاءِ بِعَهْدِكَ بِمَنِّكَ عَلَيْنا وَلُطْفِكَ لَنا ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنا ذُنُوبَنا وَتُكَفِّرَ عَنّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ، رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ.

رَبَّنا آمَنّا بِكَ ، وَوَفَيْنا بِعَهْدِكَ ، وَصَدَّقْنا رُسُلَكَ ، وَاتَّبَعْنا وُلاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رُسُلِكَ ، وَوالَيْنا أَوْلِيائَكَ ، وَعادَيْنا أَعْداءَكَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ ، وَاحْشُرْنا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُداةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ.

آمَنّا يا رَبِّ بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ ، وَشاهِدِهِمْ وَغائِبِهِمْ ، وَبِحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ ، وَرَضِينا بِهِمْ أَئِمَّةً وَسادَةً وَقادَةً لا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلاً وَلا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلائِجَ أَبَداً.

رَبَّنا فَأَحْيِنا ما أَحْيَيْتَنا عَلى مُوالاتِهِمْ ، وَالْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِهِمْ ، وَالتَّسْلِيمِ لَهُمْ وَالرَّدِّ إِلَيْهِمْ ، وَتَوَفَّنا إِذا تَوَفَّيْتَنا عَلَى الْوَفاءِ لَكَ وَلَهُمْ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثاقِ ، وَالْمُوالاةِ لَهُمْ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّسْلِيمِ لَهُمْ ، غَيْرَ جاحِدِينَ وَلا ناكِثِينَ وَلا مُكَذِّبِينَ.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ ، وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ جَمِيعاً ، أَنْ تُبارِكَ لَنا فِي يَوْمِنا هذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنا فِيهِ بِالْوَفاءِ

__________________

(1) النساء : 59.

(2) التوبة : 119.

الصفحة 285 من 378