مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 378

وَالنّاكِثِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.

اللهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ يا صادِقَ الْوَعْدِ ، يا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ ، أَنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ بِمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ ، الْمَسْؤولِ عَنْهُمْ عِبادَكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ : ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (1) ، وَقُلْتَ : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) (2).

وَمَنَنْتَ بِشَهادَةِ الإِخْلاصِ لَكَ بِوِلايَةِ أَوْلِيائِكَ الْهُداةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ، السِّراجِ الْمُنِيرِ ، وَأَكْمَلْتَ لَنَا الدِّينَ بِمُوالاتِهِمْ وَالْبَراءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ (3) ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنا النِّعَمَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ ، وَذَكَّرْتَنا مِيثاقَكَ الْمَأْخُوذَ مِنّا فِي مُبْتَدَإِ (4) خَلْقِكَ إِيّانا.

وَجَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الإِجابَةِ ، وَذَكَّرْتَنا الْعَهْدَ وَالْمِيثاقَ ، وَلَمْ تُنْسِنا ذِكْرَكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) (5).

شَهِدْنا بِمَنِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّنا وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ نَبِيِّنا ، وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّنا وَمَوْلانا ، وَشَهِدْنا بِالْوِلايَةِ لِوَلِيِّنا وَمَوْلانا مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنا وَمَوْلانا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ.

وَجَعَلْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً ، وَجَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ وَآيَةً مِنْ آياتِكَ الْكُبْرى ، وَالنَّبإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ، وَالنَّبَإ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ، وَعَنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَسْئُولُونَ ، وَتَمامَ نِعْمَتِكَ الَّتِي عَنْها يُسْأَلُ عِبادُكَ إِذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ ، وَعَنِ النَّعِيمِ مَسْئُولُونَ.

__________________

(1) التكاثر : 7.

(2) الصافات : 24.

(3) في البحار : أعدائهم.

(4) ابتداء ( خ ل ).

(5) الأعراف : 172.

الصفحة 283 من 378