مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 378

الْحَقُ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) (1).

فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنا مِنَ الإِخْلاصِ لَكَ بِوَحْدانِيَّتِكَ ، وَجُدْتَ عَلَيْنا بِمُوالاةِ وَلِيِّكَ الْهادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ، وَرَضِيتَ لَنَا الإِسْلامَ دِيناً بِمَوْلانا وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ بِالَّذِي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ وَمِيثاقَكَ ، وَذَكَّرْتَنا ذلِكَ.

وَجَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الإِخْلاصِ وَالتَّصْدِيقِ لِعَهْدِكَ وَمِيثاقِكَ ، وَمِنْ أَهْلِ الْوَفاءِ بِذلِكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْنا مِنَ النَّاكِثِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ (2) ، وَلَمْ تَجْعَلْنا مِنَ الْمُغَيِّرِينَ وَالْمُبَدِّلِينَ وَالْمُحَرِّفِينَ وَالْمُبَتِّكِينَ (3) آذانَ الْأَنْعامِ ، وَالْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللهِ ، وَمِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ (4) عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ ، وَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَالصِّراطِ الْمُسْتَقِيمِ.

وَأكثر من قولك :

اللهُمَّ الْعَنِ الْجاحِدِينَ وَالنّاكِثِينَ وَالْمُغَيِّرِينَ وَالْمُبَدِّلِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ ، الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالاخِرِينَ.

ثمّ قل :

اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى نِعْمَتِكَ عَلَيْنا بِالَّذِي هَدَيْتَنا إِلى مُوالاةِ وُلاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ ، وَالْأَئِمَّةِ الْهادِينَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكاناً لِتَوْحِيدِكَ ، وَأَعْلامَ الْهُدى وَمَنارَ التَّقْوى ، وَالْعُرْوَةَ الْوُثْقى ، وَكَمالَ دِينِكَ ، وَتَمامَ نِعْمَتِكَ ، وَمَنْ بِهِمْ وَبِمُوالاتِهِمْ رَضِيتَ لَنا الإِسْلامَ دِيناً ، رَبَّنا فَلَكَ الْحَمْدُ.

آمَنّا بِكَ وَصَدَّقْنا بِنَبِيِّكَ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ، وَاتَّبَعْنَا الْهادِي مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ، وَوالَيْنا وَلِيَّهُمْ وَعادَيْنا عَدُوَّهُمْ ، وَبَرِئْنا مِنَ الْجاحِدِينَ

__________________

(1) المائدة : 3.

(2) والجاحدين بيوم الدين ( خ ل ).

(3) بتّكه : قطعه.

(4) استحوذ عليه : غلبه واستولى عليه.

الصفحة 282 من 378