مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 378

وَمَوْلاهُمْ وَمَوْلايَ ، رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا النِّداءَ ، وَصَدَّقْنَا الْمُنادِي ، رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، إِذْ نادى نِداءً عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْكَ ما أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ مُوالاةِ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَذَّرْتَهُ وَأَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ إِذا بَلَّغَ رِسالاتِكَ (1) عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ.

فَنادى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَرِسالاتِكَ : أَلا مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ ، وَمَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ ، وَمَنْ كُنْتُ نَبِيهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ.

رَبَّنا قَدْ أَجَبْنا داعِيكَ النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، وَجَعَلْتَهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ، رَبَّنا آمَنّا وَاتَّبَعْنا مَوْلانا وَوَلِيُّنا وَهادِينا وَداعِينا وَداعِي الْأَنامِ وَصِراطَكَ السَّوِيَّ الْمُسْتَقِيمَ ، مَحَجَّتَكَ الْبَيْضاءَ ، وَسَبِيلَكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ عَلى بَصِيرَةٍ هُوَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ ، وَسُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ بِوِلايَتِهِ وَبِأَمْرِ رَبِّهِمْ بِاتِّخاذِ الْوَلايِجِ مِنْ دُونِهِ.

فَأَشْهَدُ يا إِلهِي أَنَّ الإِمامَ الْهادِي الْمُرْشِدَ الرَّشِيدَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ صلوات الله عليه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتابِكَ فَقُلْتَ : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) (2).

اللهُمَّ فَانَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ الْهادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ، وَالصِّراطُ الْمُسْتَقِيمُ وَإِمامُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجِّلِينَ ، وَحُجَّتَكَ الْبالِغَةُ ، وَلِسانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ ، وَالْقائِمُ بِالْقِسْطِ بَعْدَ نَبِيِّكَ ، وَدَيّانُ دِينِكَ ، وَخازِنُ عِلْمِكَ ، وَعَيْبَةُ وَحْيِكَ ، وَعَبْدُكَ وَأَمِينُكَ ، الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثاقُهُ مَعَ مِيثاقِكَ وَمِيثاقِ رُسُلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ بِالشَّهادَةِ وَالإِخْلاصِ بِالْوَحْدانِيَّةِ.

بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، وَمُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَعَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَجَعَلْتَ الْإِقْرارَ بِوِلايَتِهِ تَمامَ تَوْحِيدِكَ وَالإِخْلاصَ لَكَ بوَحْدانِيَّتِكَ وَإِكْمالَ دِينِكَ وَتَمامَ نِعْمَتِكَ عَلى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ

__________________

(1) رسالتك ( خ ل ).

(2) الزخرف : 4.

الصفحة 281 من 378