مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 378

الباب الثالث

فيما يختصّ بفوائد من شهر ذي الحجّة وموائد للسالكين صوب المحجّة

وفيه فصول :

فصل (1)

فيما نذكره من الاهتمام بمشاهدة هلاله ، وما ننشئه من دعاء ذلك وابتهاله

لانّ فيه الفضل الذي يختصّ بالعشر الأوّل منه ، وما يختصّ بالحجّ الّذي لا ينبغي الغفول عنه ، وما يختصّ بيوم الغدير ، وما يختصّ بيوم المباهلة العظيم الكبير ، وما سوف نشرحه في أوقاته ، فتنظّر هلاله من لوازم العارف ومهمّاته ، ولم أجد له دعاء يختصّ بالنظر إليه ، فأنشأنا لذلك ما دلّنا الله عزّ وجلّ جلاله عليه ، فنقول :

اللهُمَّ انَّ هذا هِلالٌ عَظَّمْتَ شَهْرَهُ ، وَشَرَّفْتَ قَدْرَهُ ، وَاعْلَنْتَ ذِكْرَهُ ، وَاعْلَيْتَ امْرَهُ ، وَمَدَحْتَ عَشْرَهُ ، وَجَعَلْتَ فِيهِ تَأْدِيَةَ الْمَناسِكِ ، وَسَعادَةَ الْعابِدِ وَالنّاسِكِ.

وَكَمَّلْتَ فِيهِ كَشْفَ الْوِلايَةِ الْمُهِمَّةِ عَلَى الأُمَّةِ وَزَوالَ الْغُمَّةِ ، بِما جَرى فِي الْغَدِيرِ ثامِنَ عَشْرِهِ ، وَإِظْهارِ اللهِ جَلَّ جَلالُهُ لِسِرِّهِ حَتّى صارَ لِلدِّينِ كَمالاً وَتَماماً ، وَلِلِاسْلامِ عَقْداً وَعَهْداً وَنِظاماً ، فَقُلْتَ جَلَّ جَلالُكَ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) (1).

__________________

(1) المائدة : 3.

الصفحة 28 من 378