مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 378

يُعادِيهِ ، وَنُبَرِّءُ مِمَّنْ تَبَرَّءَ مِنْهُ ، وَنُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ ، وَنُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ ، وَعَلِيٌّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما قُلْتَ ، وَإِمامُنا بَعْدَ نَبِيِّنا صلَّى اللهُ عليه وآله كَما أَمَرْتَ.

فإذا كان وقت الزّوال أخذت مجلسك بهدوء (1) وسكون ووقار وهيبة وإخبات (2) وتقول :

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَما فَضَّلَنا فِي دِينِهِ عَلى مَنْ جَحَدَ وَعَنَدَ (3) ، وَفِي نَعِيمِ الدُّنْيا عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ (4) ، وَهَدانا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَشَرَّفَنا بِوَصِيَّةِ وَخَلِيفَتِهِ فِي حَياتِهِ وَبَعْدَ مَماتِهِ ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ.

اللهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيُّنا كَما أَمَرْتَ ، وَعَلِيّاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما أَقَمْتَ ، وَنَحْنُ مَوالِيهِ وَأَوْلِياؤُهُ.

ثمّ تقوم وتصلّي شكرا لله تعالى ركعتين ، تقرء في الأولى الحمد ، و ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ، و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) كما أنزلتا لا كما نقصتا ، ثمّ تقنت وتركع وتتمّ الصّلاة وتسلّم وتخرّ ساجدا ، وتقول في سجودك :

اللهُمَّ إِنّا إِلَيْكَ نُوَجِّهُ وُجُوهَنا فِي يَوْمِ عِيدِنَا الَّذِي شَرَّفْتَنا فِيهِ بِوِلايَةِ مَوْلانا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَبِكَ نَسْتَعِينُ فِي أُمُورِنا ، اللهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وُجُوهُنا ، وَأَشْعارُنا وَأَبْشارُنا ، وَجُلُودُنا وَعُرُوقُنا ، وَأَعْظُمُنا وَأَعْصابُنا ، وَلُحُومُنا وَدِماؤُنا.

اللهُمَّ إِيّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نَخْضَعُ وَلَكَ نَسْجُدُ ، عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ وَوِلايَةِ عَلِيٍّ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، حُنَفاءَ مُسْلِمِينَ وَما نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلا مِنَ الْجاحِدِينَ.

__________________

(1) هدء هدوء : سكن.

(2) اخبت إلى الله : اطمأن إليه تعالى وتخشّع امامه.

(3) عند الرجل : خالف الحق وهو عارف به.

(4) عمد الشيء : أسقطه ، عمد فلان : وجع.

الصفحة 278 من 378