وَاتَّبَعْنا مَوالِينا صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ.
اللهُمَّ فَتَمِّمْ لَنا ذلِكَ وَلا تَسْلُبْناهُ ، وَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثابِتاً عِنْدَنا ، وَلا تَجْعَلْهُ مُسْتَعاراً ، وَأَحْيِنا ما أَحْيَيْتَنا عَلَيْهِ وَأَمِتْنا إِذا أَمَتَّنا عَلَيْهِ ، آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتُنا ، فَبِهِمْ نَأْتَمُّ وَإِيّاهُمْ نُوالِي ، وَعَدُوَّهُمْ عَدُو اللهِ نُعادِي ، فَاجْعَلْنا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرِّبِينَ ، فَانّا بِذلِكَ راضُونَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ تسجد وتحمد الله مائة مرّة وتشكر الله عزّ وجلّ مائة مرّة وأنت ساجد ، فإنّه من فعل ذلك كان كمن حضر ذلك اليوم وبايع رسول الله صلّى الله عليه وآله على ذلك ، وكانت درجته مع درجة الصّادقين الّذين صدقوا الله ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم ، وكان كمن استشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلّى الله عليه ومع الحسن والحسين صلّى الله عليهما ، وكمن يكون تحت راية القائم صلّى الله عليه وفي فسطاطه من النّجباء والنّقباء (1).
ومن الدّعوات في يوم عيد الغدير ما ذكره محمّد بن عليّ الطّرازيّ في كتابه رويناه بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدّثنا هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن اللّيثيّ ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته.
أتعرفون يوما شيّد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدّين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا؟ فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟ قال : لا ، قالوا : أفيوم الأضحى هو؟
قال : لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ويوم منار الدّين أشرف منهما ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خم أمر الله عزّ وجلّ جبرئيل عليه السّلام أن يهبط على النبيّ صلّى الله عليه وآله وقت قيام الظهر من ذلك اليوم ، وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه
__________________
(1) عنه البحار 98 : 298 ، عنه صدره الوسائل 8 : 90 ، 10 : 444 ، وفي مصباح المتهجد : 737.




