مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 378

بهذه الآية ولاية علي صلوات الله عليه يوم الغدير من غير ارتياب (1).

ومنها : ان عناية الله جلّ جلاله بمولانا علي عليه السّلام بلغت بتكرار الآيات والمعجزات والكرامات إلى ان ادّعى فيه خلق عظيم باقون إلى هذه الأوقات ما ادّعى بعض النّصارى في عيسى صلوات الله عليه ، وانّه ربّ العالمين الّذي يجب ان توجّه العبادات إليه.

ومنها : انّ مولانا عليا عليه السّلام عذّب الّذين ادّعوا فيه الإلهيّة كما امره صاحب النّبوة الربانيّة ، ولم يزدهم تعذيبه لهم الاّ ملزما بأنّه ربّ العالمين وما عرفنا انّ معبودا عذّب من يعبده بمثل ذلك العذاب ، وهو مقيم على عبادته بالجدّ والاجتهاد ، فكان ذلك تنبيها على انّ ظهور فضله خرق العقول والبصائر حتّى بلغ إلى هذا الأمر الباهر.

وما يقدر على شرح فضائل مولانا علي عليه السّلام على التفصيل ، وقد ذكرنا في الطرائف وجوها دالّة على مقامه الجليل ، وقد نطق القرآن الشريف بنعم الله تعالى على عباده مطلقا على التجميل ، فقال تعالى : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها ) (2) ، فهذا يكون من تلك النّعم التي لا تحصى لأنّه عليه السّلام رئيس القوم الّذين ظفروا بها وحصّلوها.

فصل (9)

فيما نذكره من تعظيم يوم الغدير في السّماوات برواية الثقات وفضل زيارته عليه السّلام في ذلك الميقات

روينا بإسنادنا الّذي ذكرناه قبل هذا الفصل إلى الشيخ الموثوق بروايته محمد بن أحمد بن داود ، في كتاب كامل الزّيارات ، قال : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن عمار الكوفي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :

__________________

(1) راجع الطرائف : 145 153.

(2) إبراهيم : 34.

الصفحة 265 من 378