فصل (7)
فيما نذكره أيضا من فضل يوم الغدير ، برواية جماعة من ذوي الفضل الكثير ، وهي قطرة من بحر غزير
فمن هؤلاء ما رواه محمد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ قال : نعم أعظمها حرمة ، قلت : وأي عيد هو جعلت فداك؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قلت : وأي يوم هو؟ قال : ما تصنع باليوم ، انّ السنة تدور ولكنّه يوم ثماني عشر من ذي الحجّة.
فقلت : وما ينبغي لنا ان نفعل في ذلك اليوم؟ قال : تذكرون الله فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد صلّى الله عليهم ، وأوصى رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين ان يتّخذ ذلك اليوم عيدا ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتّخذونه عيدا (1).
ومن أولئك ما رواه علي بن الحسن بن فضّال في كتاب الصيام ، بإسناده إلى الحسن بن راشد قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام هل للمسلمين عيد سوى الفطر والأضحى؟ فقال : نعم أعظمهما وأشرفهما ، قال : قلت : أيّ يوم هو؟ قال : يوم نصب رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين للنّاس فدعاهم إلى ولايته ، قال : قلت : في أيّ يوم ذلك؟ قال : يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.
قال : قلت : فما ينبغي فيه وما يستحب فيه؟ قال : الصّيام والتقرب إلى الله عزّ وجلّ فيه باعمال الخير ، قال : قلت : فما لمن صامه؟ قال : يحسب له بصيام ستّين شهرا (2).
__________________
(1) رواه الكليني في الكافي 4 : 149 ، عنه الوسائل 10 : 440 ، أورده الشيخ في مصباحه 2 : 679.
(2) رواه مع اختلاف الكليني في الكافي 4 : 148 ، والصدوق في الفقيه 2 : 90 ، ثواب الأعمال : 99 ، والشيخ في التهذيب 4 : 305 ، مصباح المتهجد : 680 ، عنهم الوسائل 10 : 441 ، رواه في العدد القوية : 168 ، عنه البحار 98 : 322.




