فئاما (1) فئاما ، يعدّها بيده عشرة.
فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين وما الفئام؟ قال : مأتي ألف نبي وصديق وشهيد ، فكيف بمن يكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات ، فانا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر.
وان مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله ، من غير ارتكاب كبيرة ، فأجره على الله ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم ، فأنا الضامن على الله ان أبقاه وان قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بألسنتكم وتهانّوا بالنعمة في هذا اليوم ، وليبلّغ الحاضر الغائب والشاهد البائن ، وليعد الغنى على الفقير والقوي على الضعيف ، أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله بذلك.
ثم أخذ صلوات الله عليه في خطبته الجمعة ، وجعل صلاته جمعة صلاة عيد ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام ، بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله (2).
فصل (6)
فيما نذكره من فضل يوم الغدير من كتاب النشر والطيّ
رواه عن الرضا عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى الله كما تزفّ العروس إلى خدرها ، قيل : ما هذه الأيام؟ قال :
يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة ويوم الغدير ، وانّ يوم الغدير بين الأضحى والفطر والجمعة كالقمر بين الكواكب ، وهو اليوم الذي نجّا فيه إبراهيم الخليل من النار ، فصامه شكرا لله ، وهو اليوم الّذي أكمل الله به الدّين في إقامة النبي عليه السّلام عليّا أمير المؤمنين علما وأبان فضيلته ووصايته ، فصام ذلك اليوم ، وانّه اليوم الكمال ويوم مرغمة الشيطان ، ويوم تقبّل أعمال الشيعة ومحبّي آل محمد ، وهو اليوم الّذي يعمد الله
__________________
(1) الفئام : الجماعة من الناس.
(2) رواه الشيخ في مصباحه : 752 ، عنه الوسائل 10 : 444.




