مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 378

بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فلمّا سمعوا نداء رسول الله صلّى الله عليه وآله مرّوا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحلهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة ، ولحق النّاس برسول الله وانتهى رسول الله إلى رواحلهم فعرفها.

فلمّا نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة : ان أمات الله محمدا أو قتل لا نردّ هذا الأمر إلى أهل بيته ، ثمّ همّوا بما همّوا به ، فجاءوا إلى رسول الله يحلفون انّهم لن يهمّوا بشيء من ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى « يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا الآية. » (1) (2)

فصل : وذكر الزمخشري في كتاب الكشاف ، وهو ممّن لا يتّهم عند أهل الخلاف ، فقال في تفسير قوله تعالى ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ) (3) ما هذا لفظه :

وعن ابن جريح : وقفوا لرسول الله ليلة الثنيّة على العقبة ، وهم اثنا عشر رجلا ، ليفتكوا به من قبل غزاة تبوك ( وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ) ودبّروا لك الحيل والمكايد ودوّروا الآراء في إبطال أمرك ، وقرئ : وقلبوا بالتخفيف حتى جاء الحق وظهر أمر الله (4).

ثم قال الزمخشري أيضا في الكتاب في تفسير قوله جلّ جلاله ( وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) (5) ما هذا لفظه :

وهو الفتك برسول الله وذلك عند مرجعه من تبوك توافق خمسة عشر منهم على ان يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنّم العقبة بالليل فأخذ عمار بن ياسر رضي الله عنه بخطام راحلته يقودها ، وحذيفة خلفه يسوقها ، فبينا هو كذلك إذ سمع حذيفة توقّع أخفاف الإبل بقعقعة السلام ، فالتفت قوم متلثّمون فقال : إليكم أعداء الله ، فهربوا (6).

فصل : وبلغ أمر الحسد لمولانا علي عليه السّلام على ذلك المقام والأنعام إلى بعضهم

__________________

(1) التوبة : 74.

(2) عنه البحار 37 : 134.

(3) التوبة : 48.

(4) الكشاف 2 : 277.

(5) التوبة : 74.

(6) الكشاف 2 : 291.

الصفحة 247 من 378