مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 378

هيّنا وهو عند الله عظيم ، وكثرة أذاهم لي مرّة سمّوني إذنا لكثرة ملازمته إيّاي واقبالي عليه ، حتّى انزل الله ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) (1) محيط (2) ، ولو شئت ان اسمّي القائلين بأسمائهم لسمّيت.

واعلموا انّ الله قد نصبه لكم وليّا وإماما ، مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التّابعين وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحرّ والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كلّ موحد ، فهو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ومرحوم من صدّقه.

معاشر النّاس تدبّروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تتّبعوا فوالله لا يوضح تفسيره إلاّ الّذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي ، ومعلّمكم ان من كنت مولاه فهو مولاه ، وهو عليّ.

معاشر النّاس انّ عليّا والطيّبين من ولدي من صلبه هم الثّقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ولا يحلّ امرة المؤمنين لأحد بعدي غيره.

ثم ضرب بيده على عضده ، فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فرفعه بيده وقال :

أيّها النّاس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال : ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، انّما أكمل الله لكم دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين الاّ بدأ به ، ولا شهد الله بالجنّة في هل أتى إلاّ له ، ولا أنزلها في غيره ، ذريّة كلّ نبيّ من صلبه وذرّيتي من صلب علي ، لا يبغض عليّا إلاّ شقيّ ولا يوالي عليّا إلاّ تقي ، وفي عليّ نزلت ( وَالْعَصْرِ ) ، وتفسيرها : وربّ عصر القيامة ، ( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) أعداء آل محمد ، ( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) بولايتهم » ، ( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) بمواساة إخوانهم ، ( وَتَواصَوْا

__________________

(1) التوبة : 61.

(2) خبر لقوله : علمي.

الصفحة 243 من 378