مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 378

وَأَفْضَتِ الْقُلُوبُ (1) ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ ، وَعَنَتِ (2) الْوُجُوهُ ، وَخَشَعَتِ الأَصْواتُ ، وَدَعَتِ الالْسُنُ.

اللهُمَّ فَانْتَ الْحَلِيمُ فَلا تَجْهَلُ ، [ وَانْتَ الْجَوادُ فَلا تَبْخَلُ ] (3) ، وَانْتَ الْعَدْلُ فَلا تَظْلِمُ ، وَانْتَ الْحَكِيمُ فَلا تَجُورُ ، وَانْتَ الْمَنِيعُ فَلا تُرامُ ، وَانْتَ الرَّفِيعُ فَلا تُرى ، وَانْتَ الْعَزِيزُ فَلا تُسْتَذَلُ (4) ، وَانْتَ الْغَنِيُّ فَلا تَفْتَقِرُ ، وَانْتَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغافِلِ ، احَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ، وَاحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً.

وَانْتَ الْبَدِيعُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالدَّائِمُ بَعْدُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَانْتَ خالِقُ ما يُرى وَما لا يُرى ، عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ ، وَانْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ.

يا مَنْ هُوَ اقْرَبُ الَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (5) ، يا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلى (6) ، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ، يا اسْمَعَ السّامِعِينَ ، وَيا أَبْصَرَ النّاظِرِينَ وَيا اسْرَعَ الْحاسِبِينَ وَيا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ ، بِلا إِلهَ إِلاّ انْتَ انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، آمِينَ.

اصْبَحْتُ راضِياً بِفِطْرَةِ الإِسْلامِ (7) ، وَكَلِمَةِ الإِخْلاصِ ، وَسُنَّةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَمِلَّةِ أَبِينا إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما انَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ، وَبِالإِسْلامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيّاً.

اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا إِلهَ الاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، الَّذِي لا تَأْخُذُهُ

__________________

(1) أفضت القلوب : وصلت أو أبدت أسرارها لديك.

(2) عنت : خضعت وذلّت.

(3) من البحار.

(4) فلا تذل ( خ ل ).

(5) قال الجوهري : حبل الوريد عرق تزعم العرب انّه من الوريد ، وهما وريدان مكتنفا ضفتي العنق مما يلي مقدمه غليظان.

(6) بالمنظر الأعلى : أي في المرقب الأعلى يرقب عباده.

(7) فطرة الإسلام : أي الإسلام الذي فطرتني عليه.

الصفحة 223 من 378