عَنِّي حَتّى تَجْعَلَنِي رَفِيقاً لِابْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَإلِهِ وَجَمِيعِ (1) النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَالأَئِمَّةِ الصّادِقِينَ ، رَبِّ قَدْ امِنَتْ نَفْسِي مِنْ عَذابِكَ ، وَرَضِيَتْ مِنْ ثَوابِكَ ، وَاطْمَأَنَّتْ الى دارِكَ دارِ السَّلامِ الَّتِي لا يَمَسُّنِي فِيها نَصَبٌ وَلا لُغُوبٌ (2).
اللهُمَّ لا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَلا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَلا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ ، وَلا تُزِلْ عَنِّي خَيْرَكَ ، وَلا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ ، وَلا تُلْهِنِي عَنْ ذِكْرِكَ ، وَلا تَجْعَلْ عِبادَتِي لِغَيْرِكَ ، وَلا تَحْرِمْنِي ثَوابَكَ وَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَساجِدِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُكَ ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ (3).
وَلا تَحْرِمْنِي الْعَمَلَ بِطاعَتِكَ ، وَاجْعَلْنِي وَجِلاً مِنْ عَذابِكَ ، خائِفاً مِنْ عِقابِكَ ، وَاجْعَلْ عَيْنِي باكِيَةً لِخَشْيَتِكَ ، وَاجْعَلْنِي أُحِبُّكَ وَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَاجْعَلْنِي اسْجُدُ فِي مَواطِنِ صِدْقٍ تُرْضِيكَ عَنِّي ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ سَيِّئاتِ عَمَلِي ، وَمِنَ النَّدَمِ وَالسَّدَمِ (4) ، وَمِنَ الْحَرَقِ وَالْغَرَقِ ، وَمِنَ الأَشَرِ وَالْبَطَرِ ، وَمِنْ غَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَمِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ ، وَمِنْ وَعَثْاءِ السَّفَرِ (5) ، وَكَآبَةِ الْمَرَضِ ، وَمِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ (6) ، وَمِنَ الإِصْرارِ عَلَى الْفَواحِشِ ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ (7) ، وَمِنْ جُهْدِ الْبَلاءِ ، وَمِنْ عَمَلٍ لا تُحِبُّ وَلا تَرْضى ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدى وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ وَالرَّدى (8).
اللهُمَّ انِّي كُنْتُ عَمِياً (9) فَبَصَّرْتَنِي ، وَضَعِيفاً فَقَوَّيْتَنِي ، وَجاهِلاً فَعَلَّمْتَنِي ،
__________________
(1) وعلى جميع النبيّين ( خ ل ).
(2) النصب ، العناء ، لغب : تعب واعيا أشد الإعياء.
(3) اسمك ( خ ل ).
(4) السّدم : الهم أو مع ندم أو غيظ مع حزن.
(5) وعث الطريق : تعسر سلوكه.
(6) سوء المنقلب : أي الانقلاب إلى الآخرة أو إلى الوطن.
(7) ما ظهر منها وما بطن : أي أفعال الجوارح والقلوب.
(8) الردى : الهلاك.
(9) رجل عمي القلب : جاهل الصحاح.




