مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 378

يا رَحِيمُ يا رَحِيمُ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ ، وَيا اسْمَعَ السّامِعِينَ وَيا أَبْصَرَ النّاظِرِينَ يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ.

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ ، وَبِحَقِّ الرّاكِعِينَ وَالسّاجِدِينَ لَكَ ، وَبِحَقِّ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالصّالِحِينَ ، وَبِحَقِّ السّائِلِينَ وَالْمَحْرُومِينَ (1) وَبِحَقِّكَ الْعَظِيمِ (2) ، وَبِحَقِّكَ عَلى خَلْقِكَ اجْمَعِينَ.

وَبِأَنَّكَ انْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاّ انْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تُعْتِقَنِي مِنَ النّارِ ، وَتَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي يا رَحْمانُ ، وَتُفَرِّجَ عَنِّي هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي وَضِيقَ صَدْرِي ، وَتَكْشِفَ ضُرِّي وَتُيَسِّرَ لِي امْرِي ، وَتُبَلِّغَنِي غايَةَ امَلِي سَرِيعاً عاجِلاً ، انَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

اللهُمَّ انَّنِي اذْكُرُ ذُنُوبِي وَاعْتَرِفُ بِخَطايايَ وَسُوءِ عَمَلِي وَإِسْرافِي عَلى نَفْسِي وَظُلْمِي قَبْلَ اللِّقاءِ ، وَقَبْلَ انْ يُؤْخَذَ بِكَظْمِي (3) ، وَاعْتَرَفْتُ انِّي مَأْخُوذٌ بِذُنُوبِي وَبِخَطايايَ ، وَمُجازىً بِكَسْبِي وَمُحاسَبٌ بِعَمَلِي ، فَاسْتَعْفَتْ (4) مِنْهُنَّ نَفْسِي ، وَوَجِلَتْ مِنْهُنَّ قَلْبِي ، وَوَهنَ مِنْهُنَّ عَظْمِي ، وَسَهَرَتْ مِنْهُنَّ عَيْنِي ، وَبَكَتْ حَتّى بَلَّ الدُّمُوعُ خَدِّي وَضاقَتْ عَلَيَّ الارْضُ بِما رَحُبَتْ.

رَبِّ فَأَوْسِعْ عَلى ذُنُوبِي بِرَحْمَتِكَ ، وَعَلى خَطايايَ بِمَغْفِرَتِكَ ، وَعَلى سُوءِ عَمَلِي بِعَفْوِكَ ، وَعَلى إِساءَتِي بِحِلْمِكَ ، وَعَلى إِسْرافِي عَلى نَفْسِي وَظُلْمِي بِها بِتَجاوُزِكَ ، اللهُمَّ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ ، وَعُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ.

وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَحابِّكَ مِنَ الأَعْمالِ الصّالِحَةِ الَّتِي تُحِبُّ وَتَرْضى ، وَتَقَبَّلْها فِيما يُرْفَعُ الَيْكَ مِنَ الأَعْمالِ الصّالِحَةَ الَّتِي تُرْضِيكَ

__________________

(1) بحق السائلين والمحرومين : أي الفقراء الذين يسألون والذين لا يسألون فيحسبهم الناس أغنياء فيحرمون.

(2) بحقك العظيم عليّ ( خ ل ).

(3) أخذ بكظمه : كربه وغمّه.

(4) اعفني عن الخروج معك : دعني منه.

الصفحة 220 من 378