الظُّلُماتُ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَكَرْبٍ وَضُرٍّ وَضِيقٍ انَا فِيهِ ، وَانْ تَرْحَمَنِي وَتَرْحَمَ والِدَيَّ وَما وَلَدا ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ يا مَنْ لا تَراهُ الْعُيُونُ ، وَلا تُخالِطُهُ الظُّنُونُ ، وَلا تَصِفُهُ الْواصِفُونَ ، وَلا تَعْتَرِيهِ الْحَوادِثُ وَلا تَغْشاهُ الدَّوائِرُ (1) ، تَعْلَمُ مَثاقِيلَ الْجِبَالِ وَمَكائِيلَ الْبِحارِ ، وَعَدَدَ قَطْرِ الأَمْطارِ وَوَرَقِ الأَشْجارِ ، وَما اظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَاشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهارُ ، وَلا يُوارِي مِنْكَ سَماءٌ سَماءً ، وَلا ارْضٌ ارْضاً ، وَلا جَبَلٌ ما فِي وعْرِهِ (2) وَلا بَحْرٌ ما فِي قَعْرِهِ ، انْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَواتِمَهُ ، وَخَيْرَ ايّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللهُمَّ فُلَ (3) عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ ، وَاطْفِ عَنِّي نارَ مَنْ شَبَ (4) لِي نارَهُ ، وَاكْفِنِي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَاعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ (5) وَالْوَقارِ (6) ، وَادْخِلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ ، وَادْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي سِتْرِك الْواقِي ، يا مَنْ لا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
يا حَقِيقُ يا شَفِيقُ ، يا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ ، اخْرِجْنِي مِنْ حِلَقِ الْمَضِيقِ ، الى فَرَجٍ مِنْكَ قَرِيبٌ ، وَلا تُحَمِّلْنِي يا عَزِيزُ بِحَقِّ عِزِّكَ ما لا أُطِيقُ ، انْتَ اللهُ سَيِّدِي وَمَوْلايَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْحَقِيقُ ، يا مُشْرِقَ الْبُرْهانِ ، يا قَوِيَّ الأَرْكانِ ، يا مَنْ وَجْهُهُ فِي هذَا الْمَكانِ ، احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ ، وَاكْفِنِي بِكِفايَتِكَ الَّتِي
__________________
(1) الدوائر جمع الدائرة : وهي الدولة بالغلبة والنصرة.
(2) وغده ( خ ل ) ، أقول : الوعر : المكان الصلب ، المكان المخيف الوحش.
(3) فلّ السيف : ثلمة ، الفلّة : الثلمة في حدّ السيف.
(4) شبّب ( خ ل ) ، أقول : شبّ النار : أوقدها.
(5) السكينة : اطمينان القلب بذكر الله.
(6) الوقار : كون الجوارح مشغولة بطاعة الله.




