مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 378

أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحالِّ فِي غِناكَ ، الَّذِي لا يَفْتَقِرُ ذاكِرُهُ ابَداً ، انْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْرٍ أَنْسى بِهِ الدِّينَ ، اوْ بِسُوءِ غِنىً افْتَتِنُ بِهِ عَنِ الطّاعَةِ ، بِحَقِّ نُورِ أَسْمائِكَ كُلِّها ، اطْلُبُ الَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ ما تُوَسِّعُ بِهِ عَلَيَّ ، وَتَكُفُّنِي بِهِ عَنْ مَعاصِيكَ وَتَعْصِمُنِي بِهِ فِي دِينِي ، لا أَجِدُ لِي غَيْرُكَ.

مَقادِيرُ الأَرْزاقِ عِنْدَكَ ، فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ بِي فِيها بِما يَنْزِعُ ما نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ ، يا غَنِيُّ يا قَوِيُّ يا مَتِينُ ، يا مُمْتَنِناً عَلى اهْلِ الصَّبْرِ بِالدَّعَةِ (1) الَّتِي أَدْخَلْتَها عَلَيْهِمْ بِطاعَتِكَ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ ، وَقَدْ فَدَحَتْنِي (2) الْمِحَنُ وَافْنَتْنِي وَاعْيَتْنِي (3) الْمَسالِكُ لِلرُّوحِ مِنْها ، وَاضْطَرَّنِي الَيْكَ الطَّمَعُ فِيها مَعَ حُسْنِ الرَّجاءِ لَكَ فِيها.

فَهَرِبْتُ بِنَفْسِي الَيْكَ ، وَانْقَطَعتُ الَيْكَ بِضُرِّي ، وَرَجَوْتُكَ لِدُعائِي ، انْتَ مالِكِي فَاغْنِنِي ، وَاجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلاءِ كَرْبِها ، وَإِدْخالِكَ الصَّبْرَ عَلَيَّ فِيها ، فَإِنَّكَ انْ حُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ ما انَا فِيهِ هَلَكْتُ وَلا صَبْرَ لِي ، يا ذَا الاسْمِ الْجامِعِ الَّذِي فِيهِ عِظَمُ الشُّئُونِ كُلِّها ، بِحَقِّكَ يا سَيِّدِي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْنِنِي بِأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي يا كَرِيمُ (4).

فصل (7)

فيما نذكره من صفة صلاة العيد يوم الأضحى

اعلم انّنا قدّمنا في صفة صلاة عيد الفطر رواية تتضمّن دعاء واحدا للتّكبيرات ، وقد وجدنا عدّة روايات فيها لكلّ تكبيرة من صلاة العيد دعاء جديد ، فاخترنا لله جلّ جلاله ان نذكر هاهنا رواية منها ليكون لكلّ عيد صلاة منفردة ، استظهارا للظّفر

__________________

(1) الدعة : الخفض.

(2) فدحه الأمر أو الدين : أثقله وبهظه.

(3) اعفتني ( خ ل ) ، أقول : أعيتني المسالك : أي حيّرتني وملّتني الطرق التي سلكتها للروح من المحن فلم يتسيّر لي ذلك.

(4) عنه البحار 91 : 50 53.

الصفحة 198 من 378