مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 378

وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَما أَبْدَيْتُ وَما أَخْفَيْتُ ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.

وَأَنْ تُقَدِّرَ لِي خَيْراً مِنْ تَقْدِيرِي لِنَفْسِي ، وَتَكْفِيَنِي ما يُهِمُّنِي وَتُغْنِينِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَتَرْزُقَنِي حُسْنَ التَّوْفِيقِ ، وَتَصَدَّقَ عَلَيَّ بِالرِّضا وَالْعَفْوِ عَمَّا مَضى ، وَالتَّوْفِيقِ لِما تُحِبُّ وَتَرْضى ، وَتُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي ما أَخافُ عُسْرَهُ ، وَتُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَالْغَمَّ وَالْكَرْبَ ، وَما ضاقَ بِهِ صَدْرِي وَعِيلَ بِهِ صَبْرِي ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ ، وَتَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).

دعاء آخر في عشية عرفة ، وجدناه في نسخة تاريخ كتابتها سنة سبعين ومائتين ، فقال ما هذا لفظه : بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ، وَمِنْ نَزْغِهِ (2) وَشَرِّهِ وَكَيْدِهِ وَخَيْلِهِ وَحِيَلِهِ ، اللهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الْقَوْلَ فِي مَقامِي هذا بِما يَبْلُغُهُ مَجْهُودِي مِنْ تَحْمِيدِكَ وَتَهْلِيلِكَ وَتَكْبِيرِكَ ، وَالصَّلاةِ عَلى أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ ، وَالاسْتِغْفارِ لِأَوْلِيائِكَ ، وَلأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذلِكَ ، فَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ ، مُتَوَجِّهاً جَمِيعاً إِلَيْكَ فِي حَوائِجِي ، صَغِيرِها وَكَبِيرِها ، عاجِلِها وَآجِلِها.

فَكُنِ اللهُمَّ الْهادِي فِي ذلِكَ كُلِّهِ لِلصَّوابِ وَالْمُعِينَ عَلَيْهِ بِالتَّوْفِيقِ وَالرَّشادِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِذلِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَوَّلُهُ ، وَبَعْدَ (3) كُلِّ شَيْءٍ وَمُنْتَهاهُ ، وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَخالِقُهُ ، وَمُدَبِّرُ كُلِّ شَيْءٍ وَمُحْصِيهِ ، وَمالِكُ كُلِّ شَيْءٍ وَوارِثُهُ.

__________________

(1) عنه البحار 98 : 270.

(2) نزغ الشيطان : وساوسه وما يحمل به الإنسان على المعاصي.

(3) وآخره وبديع كلّ شيء ( خ ل ).

الصفحة 159 من 378