مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 378

مَعَهُمْ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ ، فَلا تَحْرِمْنِي شِرْكَتَهُمْ فِي دُعائِهِمْ ، وَانْظُرْ إِلَيَّ بِنَظْرَتِكَ الرَّحِيمَةِ لَهُمْ ، وَأَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ ما تُعْطِي أَوْلِياءَكَ وَأَهْلِ طاعَتِكَ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَجْعَلْ هذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي ، حَتّى تُبَلِّغَنِيها مِنْ قابِلٍ مَعَ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ وَزُوّارِ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَليه السلام ، فِي أَعْفى عافِيَتِكَ ، وَأَعَمِّ نِعْمَتِكَ ، وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ ، وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ ، وَأَسْبَغِ رِزْقِكَ ، وَأَفْضَلِ رَجائِكَ ، وَأَتَمِّ رَأْفَتِكَ ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاسْمَعْ دُعائِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي ، وَتَذَلُّلِي وَاسْتِكانَتِي وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، فَأَنَا مُسَلِّمٌ لِأَمْرِكَ لا أَرْجُو نَجاحاً وَلا مُعافاةً وَلا تَشْرِيفاً إِلاّ بِكَ وَمِنْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قابِلٍ ، وَأَنَا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ ، وَمِنْ جَمِيعِ الْبَوائِقِ (1) وَمَحْذُوراتِ الطَّوارِقِ (2).

اللهُمَّ أَعِنِّي عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خُلْقِكَ لِخَلْقِكَ ، وَالْقِيامِ فِيهِمْ بِدِينِكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ لِي دِينِي ، وَزِدْ فِي أَجَلِي ، وَأَصِحَّ لِي جِسْمِي ، وَأَقِرَّ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ عَيْنِي ، وَآمِنْ رَوْعَتِي وَأَعْطِنِي سُؤْلِي ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَمِّمْ آلاءَكَ عَلَيَّ فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَتَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي وَأَنْتَ عَنِّي راضٍ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَثَبِّتْنِي عَلى مِلَّةِ (3) الإِسْلامِ فَانِّي بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ فَلا تَكِلْنِي فِي جَمِيعِ الأُمُورِ إِلاّ إِلَيْكَ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامْلَأْ قَلْبِي رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ وَخَشْيَةً مِنْكَ وَغِنًى بِكَ ، وَعَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي وَاسْتَعْمِلْنِي بِما عَلَّمْتَنِي.

اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ ، الْمُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ ، الْخائِفِ

__________________

(1) البائقة : الداهية.

(2) الطارقة ج طوارق : الداهية.

(3) في البحار : دين.

الصفحة 145 من 378