مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 378

لَهُ ، يا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ ، يا أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ.

يا أَرْحَمَ مَنِ اعْتُرِفَ لَهُ بِجُرْمٍ ، لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذُنُوبِي ، وَلِعِزَّتِكَ خَضَعْتُ بِذِلَّتِي ، فَما صانِعٌ مَوْلايَ وَلِرَحْمَتِكَ أَنْتَ اعْتَرَفْتُ بِجُرْمِي ، فَمَا أَنْتَ فاعِلٌ سَيِّدِي لِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ ، خاضِعٍ لَكَ بِذِلَّةٍ ، مُعْتَرِفٍ لَكَ بِجُرْمِهِ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسْمَعِ اللهُمَّ دُعائِي إِذا دَعَوْتُكَ ، وَنِدائِي إِذا نادَيْتُكَ ، وَأَقْبِلْ عَلَيَّ إِذا ناجَيْتُكَ ، فَانِّي أُقِرُّ لَكَ بِذُنُوبِي ، وَأَعْتَرِفُ وَأَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَفاقَتِي وَقَساوَةَ قَلْبِي وَضُرِّي وَحاجَتِي ، يا خَيْرَ مَنْ آنَسْتُ بِهِ وَحْدَتِي وَناجَيْتُهُ بِسِرِّي.

يا أَكْرَمَ مَنْ بَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدِي ، وَيا أَرْحَمَ مَنْ مَدَدْتَ إِلَيْهِ عُنُقِي ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي الَّتِي نَظَرَتْ إِلَيْها عَيْنايَ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي نَطَقَ بِها لِسانِي ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْها يَدِي ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي الَّتِي باشَرَها جِلْدِي ، وَاغْفِرِ اللهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُ بِها عَلى بَدَنِي.

وَاغْفِرِ اللهُمَّ ذُنُوبِي الَّتِي قَدَّمَتْها يَدايَ ، وَاغْفِرْ اللهُمَّ ذُنُوبِي الَّتِي أَحْصاها كِتابُكَ ، وَاغْفِرِ اللهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي سَتَرْتُها مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَلَمْ أَسْتُرْها مِنْكَ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي أَوَّلَها وَآخِرَها ، صَغِيرَها وَكَبِيرَها ، دَقِيقَها وَجَلِيلَها ، ما أَعْرِفُ (1) مِنْها وَما لا أَعْرِفُ ، مَوْلايَ عَظُمَتْ ذُنُوبِي وَجَلَّتْ ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ.

فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ قَيَّدَتْنِي ، وَاشْتَهَرَتْ عُيُوبِي ، وَغَرَقَتْنِي خَطايايَ ، وَأَسْلَمَتْنِي نَفْسِي إِلَيْكَ ، بَعْدَ ما لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً ، وَلا مَنْجا مِنْكَ إِلاّ إِلَيْكَ ، مَوْلايَ اسْتَوْجَبْتُ أَنْ أَكُونَ لِعُقُوبَتِكَ غَرَضاً ، وَلِنَقِمَتِكَ مُسْتَحِقّاً.

__________________

(1) عرفت ( خ ل ).

الصفحة 138 من 378