اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُوالِي لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعادِي لَكَ وَلِيّاً ، أَوْ أَسْخَطَ لَكَ رِضا ، أَوْ أَرْضى لَكَ سَخَطاً ، أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ : هذا باطِلٌ ، أَوْ أَقُولَ لِباطِلٍ : هذا حَقٌّ ، أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا : هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ (1).
ومن الدعوات في يوم عرفة ، المرويات عن الصّادق عليه أفضل الصلاة فقال : تكبّر الله مائة مرة ، وتهلّله مائة مرّة ، وتسبّحه مائة مرّة ، وتقدّسه مائة مرّة ، وتقرء آية الكرسي مائة مرّة ، وتصلّي على النبيّ صلّى الله عليه وآله مائة مرّة ، ثمّ تبدأ بالدّعاء ، فتقول :
إِلهِي وَسَيِّدِي ، وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ ما أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي لَكَ مُخالَفَةَ أَمْرِكَ ، بَلْ عَصَيْتُ إِذْ عَصَيْتُكَ وَما أَنَا بِنَكالِكَ (2) جاهِلٌ ، وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَلكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ، وَغَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي ، وَأَعانَنِي عَلَيْهِ عَدُوُّكَ وَعَدُوِّي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُسْبَلُ (3) عَلَيَّ ، فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِي ، وَخالَفْتُكَ بِجُهْدِي.
فَالآنَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يُنْقِذُنِي ، وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي ، أَنَا الْغَرِيقُ الْمُبْتَلى ، فَمَنْ سَمِعَ بِمِثْلِي أَوْ رَأى مِثْلَ جَهْلِي ، لا رَبَّ لِي غَيْرُكَ يُنْجِينِي ، وَلا عَشِيرَةَ تَكْفِينِي ، وَلا مالَ يُفْدِينِي.
فَوَعِزَّتِكَ يا سَيِّدِي لأَطْلُبَنَّ إِلَيْكَ ، وَعِزَّتِكَ يا مَوْلايَ لأَتَضَرَّعَنَّ إِلَيْكَ ، وَعِزَّتِكَ يا إِلهِي لُالِحَّنَّ عَلَيْكَ ، وَعِزَّتِكَ يا إِلهِي لَأَبْتَهِلَنَّ إِلَيْكَ ، وَعِزَّتِكَ يا رَجائِي لَأَمُدَّنَّ يَدِي مَعَ جُرْمِها إِلَيْكَ.
إِلهِي فَمَنْ لِي ، مَوْلايَ فَبِمَنْ أَلُوذُ؟ سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ؟ أَمَلِي فَمَنْ أَرْجُو؟ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلاّ مِنْكَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ
__________________
(1) عنه البحار 98 : 238 255 ، عنه بعضه البحار 101 : 375.
(2) النكال : العقوبة.
(3) اسبل الستر : أرخاه.




