مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 378

ظفرت به ففيه بلاغ في المقال ، وان لم تظفر بما أشرنا إليه ، فليكن دخولك في شهر شوّال دخول المصدّقين ، فإنّه شهر حرام له حقّ التعظيم بالمقال والفعال.

كمن دخل في دروب مكّة إلى مسجدها الأعظم ، فلا بدّ ان يكون لدخوله كيفيّة على قدر تصديقه صاحب المسجد المعظّم ، فاجتهد أن يكون قلبك وعقلك مصاحبا له بالتّعظيم وجوارحك محافظة على سلوك السبيل المستقيم ، فمن عادة الملوك المؤدّب الكامل أن يكون موافقا لمالكه في سائر مسالكه.

فصل : وامّا ما يقال عند رؤية هلال شوّال :

فقد قدّمنا في كتاب عمل الشهر دعاء أنشأناه يصلح لجميع الشهور (1) ، فان لم يجده فليقل عند رؤية الهلال المذكور :

اللهُمَّ انَّكَ قَدْ مَنَنْتَ عَلَيْنا بِضِياءِ الْبَصائِرِ وَالأَبْصارِ ، حَتَّى عَرَّفْتَنا (2) ما بَلَّغْتَنا إِلَيْهِ مِنَ الأَسْرارِ وَالاعْتِبارِ ، وَشاهَدْنا هِلالَ شَوَّالَ ، وَهُوَ مِنْ شُهُورِ التَّعْظِيمِ وَالإِجْلالِ.

فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَوَفِّقْنا لِمُصاحَبَتِهِ بِما يُقَرِّبُنا الَيْكَ ، وَشَرِّفْنا فِيهِ بِتَمامِ إِقْبالِنا عَلَيْكَ ، وَاجْعَلَهُ لَنا مِنْ اهْلِ السُّعُودِ وَالإِقْبالِ فِي جَمِيعِ الأَحْوالِ وَالأَعْمالِ وَالأَقْوالِ ، كَما (3) اخْلَعْتَ عَلَيْنا خِلَعَ التَّوْفِيقِ لِلظَّفَرِ بِنَصْرِهِ وَبِرِّهِ وَخَيْرِهِ.

وَاجْعَلْ ساعاتِهِ وارِدَةً عَلَيْنا بِزِياداتِ الإِحْسانِ إِلَيْنا ، حَتّى نُدْرِكَ بِتَأْيِيدِكَ وَعِنايَتِكَ افْضَلَ ما ادْرَكَهُ أَحَدٌ فِيهِ مِنْ مَزِيدِكَ وَعَفْوِكَ وَعافِيَتِكَ بِرَحْمَتِكَ.

وَابْدَأْ بِكُلِّ ما تُرِيدُ الْبَدْأَةَ بِهِ فِي الدَّعَواتِ ، وَأَشْرِكْ مَعَنا مَنْ يَعِزُّ عَلَيْنا مِنَ الْأَهْلِ وَذَوِي الْمَوَدّاتِ وَالْحُقُوقِ الْمَحْفُوظاتِ ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

فصل : وامّا المنسك للحج وتصنيفه على سبيل التحرير والاستظهار ، فقد كنّا شرعنا فيه وأخّرنا إتمامه لبعض الاعذار.

__________________

(1) الدروع الواقية : 26.

(2) الدروع الواقية : 26.

(3) الدروع الواقية : 26.

الصفحة 13 من 378