الأيّام ولم نذكر الرّواية بصومها متفرّقة ، وأحببنا أن نذكرها في فوائد شوال الرواية بذلك ، فنقول :
روى صاحب دستور المذكرين عن الطبراني ، وهو ثقة عند المحدثين ، بإسناده عن إسحاق بن إبراهيم الدّيري قال : سألت عبد الرزاق عمّن يصوم الثاني من الفطر ، فكره ذلك وأباه إباء شديدا ، وقال عبد الرزاق : وسألت معمّرا عن صيام الستّ الّتي بعد يوم الفطر وقالوا له : تصام بعد الفطر بيوم ، فقال : معاذ الله انّما هي أيّام عيد وأكل وشرب ، ولكن تصام ثلاثة أيّام قبل أيام الغرّاء وبعدها ، وأيام الغرّاء ثالث عشرة ورابع عشرة وخامس عشرة.
فصل (3)
فيما نذكره من صيام شوّال
بإسناد مصنّف دستور المذكرين إلى من سمّاه ، قال عفّان بن يزيد انّه سمعه من خلق في رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : من صام شهر رمضان وشوّالا والأربعاء والخميس دخل الجنّة.
وفي حديث آخر منه بإسناده إلى مسلم بن عبيد القرشي انّ أباه رضي الله عنه أخبره انّه سأل النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا نبي الله أصوم الدّهر؟ فسكت ، ثمّ سأله الثانية ، فسكت ، ثمّ سأله الثالثة ، فقال : يا نبي الله أصوم الدهر كله؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : من السائل عن الصوم؟ فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : اما لأهلك حقّ ، صم رمضان والّذي يليه وكلّ أربعاء وخميس ، فإذا أنت قد صمت الدهر.
فصل (4)
فيما نذكره من كيفية الدخول في شوّال وما أنشأناه عند رؤية هلاله من الابتهال ، وما نذكره من الإشارة إلى المنسك بإجمال المقال
أقول : انّ الدخول في شهر شوال ، فهو كما قدّمناه من الدخول في شهر رجب ، فان




