مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 378

وَأَنْتَ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ ، لا تُبْلَغُ مِدْحَتُكَ ، وَلا الثَّناءُ عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، تَبارَكَتْ أَسْماؤُكَ ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ ، ما أَعْظَمَ شَأْنُكَ ، وَأَجَلَّ مَكانُكَ ، وَما أَقْرَبَكَ مِنْ عِبادِكَ ، وَأَلْطَفَكَ بِخَلْقِكَ ، وَأَمْنَعَكَ بِقُوَّتِكَ.

أَنْتَ أَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأَسْمَعُ وَأَبْصَرُ ، وَأَعْلى وَأَكْبَرُ ، وَأَظْهَرُ وَأَشْكَرُ ، وَأَقْدَرُ وَأَعْلَمُ ، وَأَجْبَرُ وَأَكْبَرُ ، وَأَعْظَمُ وَأَقْرَبُ ، وَأَمْلَكُ وَأَوْسَعُ ، وَأَمْنَعُ وَأَعْطى ، وَأَحْكَمُ وَأَفْضَلُ ، وَأَحْمَدُ ، مِنْ تُدْرِكَ الْعَيانُ عَظَمَتَكَ ، أَوْ تَصِفُ الْواصِفُونَ صِفَتَكَ ، أَوْ يَبْلُغُوا غايَتَكَ.

اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَجَلُّ مَنْ ذُكِرَ وَأَشْكَرُ مَنْ عُبِدَ ، وَأَرْأَفُ مَنْ مَلِكَ ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطى ، تَحْلُمُ بَعْدَ ما تَعْلَمُ ، وَتَعْفُو وَتَغْفِرُ بَعْدَ ما تَقْدِرُ ، لَمْ تُطَعْ قَطُّ إِلاَّ بِاذْنِكَ ، وَلَمْ تُعْصَ قَطُّ إِلاَّ بِقُدْرَتِكَ ، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ ، وَتُعْصى رَبَّنا فَتَغْفِرُ.

اللهُمَّ أَنْتَ أَقْرَبُ حَفِيظٍ وَأَدْنى شَهِيدٍ ، حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ ، وَأَخَذْتَ بِالنَّواصِي وَأَحْصَيْتَ الْأَعْمالَ ، وَعَلِمْتَ الْأَخْبارَ ، وَبِيَدِكَ الْمَقادِيرُ ، وَالْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُقْتَصِدَةٌ (1) ، والسِّرُّ عِنْدَكَ عَلانِيَةٌ ، وَالْمُهْتَدِي مَنْ هَدَيْتَ ، وَالْحَلالُ ما حَلَّلْتَ ، وَالْحَرامُ ما حَرَّمْتَ ، وَالدِّينُ ما شَرَعْتَ ، وَالْأَمْرُ ما قَضَيْتَ ، تَقْضِي وَلا يُقْضى عَلَيْكَ.

اللهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ.

اللهُمَّ بِيَدِكَ مَقادِيرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ النَّصْرِ وَالْخِذْلانِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الْمَوْتِ وَالْحَياةِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ

__________________

(1) مقصده ( خ ل ).

الصفحة 118 من 378