أَنْتَ الَّذِي لا يُحْفِيكَ سائِلٌ ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ ، وَلا يَبْلُغُ مَدْحَكَ مادِحٌ وَلا قائِلٌ ، أَنْتَ الْكائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، وَالْكائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
أَنْتَ الْواحِدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (1) كُفُواً أَحَدٌ ، وَلَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، السَّماواتُ وَمَنْ فِيهِنَّ لَكَ ، وَالْأَرَضُونَ وَمَنْ فِيهِنَّ لَكَ ، وَما بَيْنَهُنَّ وَما تَحْتَ الثَّرى ، أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَحَطْتَ بِهِ عِلْماً ، وَأَنْتَ تَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما تَشاءُ ، وَأَنْتَ (2) لا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، وَأَنْتَ الْفَعَّالُ لِما تُرِيدُ ، وَأَنْتَ الْقَرِيبُ وَأَنْتَ الْبَعِيدُ ، وَأَنْتَ السَّمِيعُ وَأَنْتَ الْبَصِيرُ.
وَأَنْتَ الْماجِدُ وَأَنْتَ الْواحِدُ (3) ، وَأَنْتَ الْعَلِيمُ وَأَنْتَ الْكَرِيمُ ، وَأَنْتَ الْبارُّ وَأَنْتَ الرَّحِيمُ ، وَأَنْتَ الْقادِرُ وَأَنْتَ الْقاهِرُ ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى كُلُّها ، وَأَنْتَ الْجَوادُ الَّذِي لا يَبْخَلُ ، وَأَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي لا تَذِلُّ ، وَأَنْتَ مُمْتَنِعٌ لا تُرامُ ، يُسَبِّحُ لَكَ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَنْتَ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشَّرِّ.
أَنْتَ رَبِّي وَرَبُّ آبائِي الْأَوَّلِينَ ، أَنْتَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاكَ ، أَنْتَ (4) نَجَّيْتَ نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ ، وَأَنْتَ (5) غَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ ، وَأَنْتَ (6) نَفَّسْتَ (7) عَنْ ذِي النونِ كَرْبَهُ ، وَأَنْتَ (8) كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ضُرَّهُ ، وَأَنْتَ (9) رَدَدْتَ مُوسى عَلى امِّه.
وَأَنْتَ صَرَفْتَ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إِلَيْكَ ، حَتّى قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَةِ الصَّالِحِينَ ، لا يُذْكَرُ مِنْكَ إِلاَّ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ ، وَما لا يُذْكَرُ أَكْثَرُ ، لَكَ الالاءُ وَالنَّعْماءُ (10).
__________________
(1) لم تلد ولم تولد ولم يكن لك ( خ ل ).
(2) أنت الذي ( خ ل ).
(3) الواجد ( خ ل ).
(4) وأنت ( خ ل ).
(5) أنت الذي ( خ ل ).
(6) أنت الذي ( خ ل ).
(7) نفّس : أزال كربه.
(8) أنت الذي ( خ ل ).
(9) أنت الذي ( خ ل ).
(10) النعم ( خ ل ).




