عُمْرِي وَأَصِحَّ جِسْمِي ، يا مَنْ رَحِمَنِي وَأَعْطانِي سُؤْلِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ فِيما بَقِيَ مِنْ أَجَلِي حَتّى تَتَوفّانِي وَأَنْتَ عَنِّي راضٍ ، وَلا تُخْرِجْنِي مِنْ مِلَّةِ الإِسْلامِ ، فَانِّي اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ فَلا تَكِلْنِي إِلى غَيْرِكَ ، وَعَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي ، وَامْلأْ قَلْبِي عِلْماً وَخَوْفاً مِنْ سَطَواتِكَ وَنَقِماتِكَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ ، الْخائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَحَنَّنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَأَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَتُؤَدِّيَ عَنِّي فَرِيضَتَكَ ، وَتُغْنِينِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ ، وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1).
ومن أدعية يوم عرفة دعاء لمولانا زين العابدين صلوات الله عليه ، وهو دعاء اشتمل على المعاني الرَّبانيّة وأدب العبودية مع الجلالة الإلهيّة :
اللهُمَّ إِنَّ مَلائِكَتَكَ مُشْفِقُونَ (2) مِنْ خَشْيَتِكَ ، سامِعُونَ مُطِيعُونَ لَكَ وَهُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ ، لا يَفْتَرُونَ (3) اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يُسَبِّحُونَ ، وَأَنَا أَحَقُّ بِالْخَوْفِ الدَّائِمِ لِاساءَتِي عَلى نَفْسِي ، وَتَفْرِيطِها إِلَى اقْتِرابِ أَجَلِي ، فَكَمْ لِي يا رَبِّ مِنْ ذَنْبٍ أَنَا فِيهِ مَغْرُورٌ مُتَحَيِّرٌ.
اللهُمَّ إِنِّي قَدْ أَكْثَرْتُ عَلى نَفْسِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالإِساءَةِ وَأَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْمُعافاةِ ، سَتَرْتَ عَلَيَّ وَلَمْ تَفْضَحْنِي بِما أَحْسَنْتَ لِيَ النَّظَرَ وَأَقَلْتَنِي الْعَثْرَةَ ، وَأَخافُ أَنْ أَكُونَ فِيها مُسْتَدْرجاً ، فَقَدْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَحْيِي مِنْ كَثْرَةِ مَعاصِيَّ ، ثُمَّ لَمْ تَهْتِكْ لِي سِرّاً ، وَلَمْ تُبْدِ لِي عَوْرَةً ، وَلَمْ تَقْطَعْ عَنِّي الرِّزْقَ ، وَلَمْ تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً ، وَلَمْ تَكْشِفْ عَنِّي غِطاءً مُجازاةً لِذُنُوبِي ، تَرَكْتَنِي كَأَنِّي
__________________
(1) عنه البحار 98 : 234.
(2) مشفقون : خائفون.
(3) لا يفترون : لا يسكنون.




