مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 378

لِرِسالاتِكَ (1) ، وَاجْعَلْهُ اللهُمَّ أَوَّلَ شافِعٍ وَأَوَّلَ مُشَفَّعٍ وَأَوَّلَ قائِلٍ وَأَنْجَحَ سائِلٍ ، إِنَّكَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاكَ ، وَتَكْشِفُ السُّوءَ ، وَتُغِيثُ الْمَكْرُوبَ ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ ، وَتُغْنِي الْفَقِيرَ ، وَتَجْبُرُ الْكَسِيرَ ، وَلَيْسَ فَوْقَكَ أَمِيرٌ ، وَأَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ، يا عِصْمَةَ الْخائِفِ الْمُسْتَجِيرِ ، يا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ.

أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ وَجَمِيلِ ثَنائِكَ وَخاصَّةِ آلائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ عَشِيَّتِي هذِهِ أَعْظَمَ عَشِيَّةٍ مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ أَنْزَلْتَنِي إِلى الدُّنْيا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَخَلاصِ نَفْسِي وَقَضاءِ حاجَتِي ، وَتَشْفِيعِي فِي مَسائِلِي وَإتْمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ ، وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَلِباسِ الْعافِيَةِ لِي ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي هذِهِ الْعَشِيَّةِ بِرَحْمَتِكَ ، إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَجْعَلْ هذِهِ الْعَشِيَّة آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي ، حَتّى تُبَلِّغَنِيها مِنْ قابِلٍ مَعَ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، وَالزُّوَّارِ لِقَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ فِي أَعْفى عافِيَتِكَ ، وَأَعَمِّ نِعْمَتِكَ ، وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ ، وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ ، وَأَوْسَعِ رِزْقِكَ ، وَأَفْضَلِ الرَّجاءِ ، وَأَنَا لَكَ عَلى أَحْسَنِ الْوَفاءِ ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْمَعْ دُعائِي ، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي وَاسْتِكانَتِي وَتَوَكُّلِي فَانِّي لَكَ سِلْمٌ لا أَرْجُو نَجاحاً وَلا مُعافاةً وَلا تَشْرِيفاً إِلاَّ بِكَ وَمِنْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قابِلٍ وَأَنَا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ ، مِنْ جَمِيعِ الْبَوائِق (2) وَأَعِنِّي عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَأَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ (3).

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَسَلِّمْنِي فِي دِينِي وَامْدُدْ لِي فِي

__________________

(1) لرسالتك ( خ ل ).

(2) البائقة : الداهية.

(3) نحلقك ( خ ل ).

الصفحة 109 من 378