مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 378

فِيما رَزَقْتَنِي ، وَلا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، وَلا تَكِلْنِي إِلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَلا إِلى رَأْيِي فَيُعْجِزُنِي ، وَلا إِلَى الدُّنْيا فَتَلْفِظُنِي (1) ، وَلا إِلى قَرِيبٍ وَلا بَعِيدٍ ، بَلْ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ.

اللهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلاَّ مِنْكَ ، فِي هذا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، اللهُمَّ رَبَّ هذِهِ الْأَمْكنَةِ الشَّرِيفَةِ ، وَرَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَمَشْعَرٍ (2) عَظَّمْتَ قَدْرَهُ ، وَشَرَّفْتَهُ وَبِالْبَيْتِ الْحَرامِ ، وَبِالْحِلِّ وَالْحَرامِ ، وَالرُّكْنِ وَالْمَقامِ.

صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْجِحْ [ لِي ] (3) كُلَّ حاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلاحُ دِينِي وَدُنْيايَ وَآخِرَتِي ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ، وَاجْزِهِما عَنِّي خَيْرَ الْجَزاءِ ، وَعَرِّفْهُما بِدُعائِي لَهُما ما تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُما ، فَإِنَّهُما قَدْ سَبَقانِي إِلَى الْغايَةِ ، وَخَلَقْتَنِي بَعْدَهُما ، فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَفِيهِما وَفِي جَمِيعِ أَسْلافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هذا الْيَوْمِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، وَانْصُرْهُمْ وَانْتَصِرْ بِهِمْ ، وَأَنْجِزْ لَهُمْ ما وَعَدْتَهُمْ ، وَبَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ ، ثُمَّ اقْسِمِ اللهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خالِصاً ، يا مُقَدِّرَ الآجالِ ، يا مُقَسِّمَ الْأَرْزاقِ ، افْسَحْ لِي فِي عُمْرِي ، وَابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي.

اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْلِحْ لَنَا إِمامَنا وَاسْتَصْلِحْهُ ، وَأَصْلِحْ عَلى يَدَيْهِ ، وَآمِنْ خَوْفَهُ وَخَوْفَنا عَلَيْهِ ، وَاجْعَلْهُ اللهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ.

اللهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلاً وَقِسْطاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، وَامْنُنْ بِهِ عَلى فُقَراءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَرامِلِهِمْ وَمَساكِينَهُمْ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيارِ مَوالِيهِ

__________________

(1) تلفظني : ترميني.

(2) المشعر : كل موضع مقدّس ، ومنه المزدلفة.

(3) من البحار والصحيفة.

الصفحة 107 من 378