وَلا تُضَيِّعْنِي (1) يا سَيِّدِي لِقِلَّةِ صَبْرِي ، وَاعْطِنِي يا سَيِّدِي لِفَقْرِي وَفاقَتِي ، وَارْحَمْنِي يا سَيِّدِي لِذُلِّي وَضَعْفِي ، وتَمِّمْ يا سَيِّدِي إِحْسانَكَ لِي وَنِعَمَكَ عَلَيَّ.
وَاعْطِني يا سَيِّدِي الكَثِيرَ مِنْ خَزائِنِكَ ، وَادْخِلْنِي يا سَيِّدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَاسْكِنِّي يا سَيِّدِي الارْضَ بِخَشْيَتِكَ ، وَادْفَعْ عَنِّي يا سَيِّدِي بِذِمَّتِكَ.
وَارْزُقْنِي يا سَيِّدِي وُدَّكَ وَمَحَبَّتُكَ وَمَوَدَّتَكَ ، وَالرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَالْمُعافاةِ عِنْدَ الْحِسابِ ، وَارْزُقْني الْغِنا وَالْعَفْوَ وَالْعافِيَةَ وَحُسْنَ الْخُلْقِ وَأَداءَ الأَمانَةِ ، وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَصَلاتِي ، وَاسْتَجِبْ دُعائِي ، وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ عامِي هذا أبداً ما ابْقَيْتَنِي ، وَصَلِّ عَلى خَيْرِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واسأل حوائجك (2).
ثمّ تصلّي ركعتين وتقول ما نقلناه من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي ممّا رواه عن مولانا الصادق عليه السّلام : يا ذَا الْمَنِّ لا يُمَنُّ عَلَيْكَ ، يا ذَا الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاّ انْتَ ، ظَهْرَ اللاّجِينَ وَمَأْمَنَ الْخائِفِينَ وَجارَ الْمُسْتَجِيرِينَ ، انْ كانَ في أُمِّ الْكِتابِ عِنْدَكَ انِّي شَقِيٌّ اوْ مَحْرُومٌ اوْ مُقْتَرٌّ عَلَيَّ رِزْقِي ، فَامحُ مِنْ أُمِّ الْكِتابِ شِقائِي وَحِرْمانِي وَاقْتارَ رِزْقِي ، وَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلْخَيْرِ مُوسَّعاً عَلَيَّ فِي رِزْقِكَ.
فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ : «يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» ، (3) وَقُلْتَ : «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» ، (4) وَانَا شَيْءٌ ، فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وادع بما بدا لك. (5)
ثمّ تقول ما ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين :
__________________
(1) ولا تضعني (خ ل).
(2) عنه البحار 97 : 365.
(3) الرعد : 39.
(4) الأعراف : 156.
(5) عنه البحار 97 : 367 ، رواه الشيخ في التهذيب 3 : 72 ، المصباح : 544.




