مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 512

فَلا تَحْرِمْنِي ، سَيِّدِي وَبِكَ اسْتَهْدِي فَاهْدِنِي وَلا تُضِلَّنِي ، سَيِّدِي وَمِنْكَ اسْتَقِيلُ فَاقِلْنِي عَثْرَتِي ، سَيِّدِي وَإِيّاكَ اسْتَغْفِرُ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي.

سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ غِناكَ لِي بِرَحْمَتِكَ فَاغْنِنِي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ رَحْمَتَكَ لِي بِمَنِّكَ فَارْحَمْنِي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ عَطاياكَ بِفَضْلِكَ فَاعْطِنِي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ إجارَتَكَ لِي بِفَضْلِكَ فَاجِرْنِي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ عَفْوَكَ عَنِّي بِحِلْمِكَ فَاعْفُ عَنِّي.

سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ تَجاوُزَكَ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ فَتَجاوَزْ عَنِّي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ تَخْلِيصَكَ إِيّايَ مِنَ النّارِ فَخَلِّصْنِي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ إِدْخالَكَ إِيّايَ الْجَنَّةَ بِجُودِكَ فَادْخِلْنِي ، سَيِّدِي وَقَدْ رَجَوْتُ إِعْطاءَكَ امَلِي وَرَغْبَتِي وَطَلِبَتِي فِي امْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا تُخَيِّبْنِي.

الهِي انْ لَمْ اكُنْ اهْلُ ذلِكَ مِنْكَ فَإِنَّكَ اهْلُهُ ، وَأَنْت لا تُخَيِّبُ مَنْ دَعاكَ ، وَلا تُضَيِّعُ مَنْ وَثِقَ بِكَ ، وَلا تَخْذُلُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ ، فَلا تَجْعَلْنِي اخْيَبَ مَنْ سَالَكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَلا تَجْعَلْنِي اخْسَرَ مَنْ سَالَكَ فِي هذا الشَّهْرِ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِالإِجابَةِ وَالْقَبُولِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ ، وَاجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.

وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَعُيُوبِي وَإِساءَتِي وَظُلْمِي وَتَفْرِيطِي وَإِسْرافِي عَلى نَفْسِي ، وَاحْبِسْنِي عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحْبِسُ عَنِّي الرِّزْقَ ، اوْ يَحْجُبُ دُعائِي عَنْكَ ، اوْ يَرُدُّ مَسْأَلَتِي دُونَكَ ، اوْ يُقَصِّرُنِي (1) عَنْ بُلُوغِ امَلِي ، اوْ تُعْرِضُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي.

فَقَدِ اشْتَدَّتْ بِكَ ثِقَتِي يا سَيِّدِي ، وَاشْتَدَّ لَكَ دُعائِي ، وَانْطَلِقْ بِدُعائِكَ لِسانِي ، وَانْشَرِحْ لِمَسْأَلَتِكَ صَدْرِي ، لِما رَحِمْتَنِي وَوَعَدْتَنِي عَلَى لِسانِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ ، وَفِي كِتابِكَ ، فَلا تَحْرِمْنِي يا سَيِّدِي لِقِلَّةِ شُكْرِي

__________________

(1) قصّر عن الأمر : أمسك عنه مع القدرة عليه.

الصفحة 88 من 512