مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ، وَاخْرِجْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.(1)
وان قويت على طلب زيادات العنايات ، فقل دعاء هاتين الركعتين ممّا ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان :
يا مَوْضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ ، وَيا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرّاغِبِينَ ، وَيا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ، وَيا جارَ الْمُسْتَجِيرِينَ ، وَيا خَيْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَيْدي السّائِلِينَ ، وَمُدَّتْ إِلَيْهِ اعْناقَ الطّالِبينَ.
انْتَ مَوْلايَ وَانَا عَبْدُكَ وَأَحَقُّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبُّهُ ، وَلَمْ يَسْأَلِ الْعِبادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَجُوداً ، انْتَ غايَتي في رَغْبَتي ، وَكالِئِي في وَحْدَتي ، وَحافِظِي في غُرْبَتي ، وَثِقَتي في طَلِبَتي ، وناجِحي (2) في حاجَتي ، وَمُجِيبِي في دَعْوَتي ، وَمُصْرِخي في وَرْطَتي (3) ، وَمَلْجَئي عِنْدَ انْقِطاعِ حِيلَتي.
اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْ تُعِزَّني وَتَغْفِرَ لي وَتَنْصُرَني ، وتَرْفَعَني وَلا تَضَعَني ، وَعَلى طاعَتِكَ فَقَوِّني ، وَبِالْقَوْلِ الثّابتِ فَثَبِّتْني ، وَقَرِّبْني الَيْكَ وَادْنِني ، وَاحْبِبْني (4) وَاسْتَصْفِني واسْتَخْلِصْني وَامْتِعْني وَاصْطَنِعْنِي وَزَكِّنِي ، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ، فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُها غَيْرُكَ.
وَاجْعَلْ غِنايَ فيما رَزَقْتَني ، وَما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فَلا تَذْهَبْ إِلَيْهِ نَفْسي ، وَكِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَاتِني ، وَلا تَحْرِمْني ، وَلا تُذِلَّنى وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْرِي ، وَخَيْرَ السَّرائِرِ فَاجْعَلْ سَرِيرَتي ، وَخَيْرَ الْمَعادِ فَاجْعَلْ مَعادي ، وَنَظْرَةً مِنْ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَانِلْني ، وَمِنْ ثِيابِ الْجَنَّةِ فَالْبِسْنِي ، وَمِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَزَوِّجْنِي.
__________________
(1) عنه البحار 97 : 362 ، رواه الشيخ في التهذيب 3 : 71 ، المصباح 2 : 543.
(2) نجح فلان بحاجة : فاز فظفر بها.
(3) الورطة : الهلكة وكل أمر تعسّرت النجاة منه.
(4) أحبني (خ ل).




