اللهُمَّ اجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْمَحْتُومِ ، وَفيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكِيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، انْ تَجْعَلَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، وَاسْأَلُكَ انْ تُطيلَ عُمْري في طاعَتِكَ ، وَتُوَسِّعَ لي في رِزْقي ، يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ(1).
أقول : وها نحن نبدأ بين كلّ ركعتين بدعوات مختصرات ، ننقلها من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي ، أمدّه الله تعالى بالرّحمات والعنايات.
فمنها في تهذيب الأحكام وغيره عن الصادق عليه السّلام : إذا صلّيت المغرب ونوافلها فصلّ الثماني ركعات الّتي بعد المغرب ، فإذا صلّيت ركعتين فسبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام بعد كلّ ركعتين ، وقل :
اللهُمَّ انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وانْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَك شَيْءٌ ، وَانْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَادْخِلْني في كُلِّ خَيْرٍ ادْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَاخْرِجْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اخْرَجْت مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ (2).
فإن أحببت زيادة السعادات فادع بعد هاتين الركعتين بالدّعاء المطوّل من كتاب محمّد بن أبي قرّة في عمل شهر رمضان ، فقل :
اللهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ ، وَهذا شَهْرُ الصِّيامِ ، وَهذا شَهْرُ الْقِيامِ ، وَهذا شَهْرُ الإِنابَةِ ، وَهذا شَهْرُ التَّوْبَةِ ، وَهذا شَهْرُ الرَّحْمَةِ ، وَهذا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ ، وَهذا شَهْرُ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ ، وَهذا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النّارِ ، وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي انْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعِنِّي عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ ، وَسَلِّمْهُ لي
__________________
(1) عنه البحار 97 : 359.
(2) عنه البحار 97 ، 359 ، رواه الشيخ في التهذيب 3 : 71 ، مصباح المتهجد 2 : 543.




