واحدة لصلاة العيد (1).
فصل (18)
فيما نذكره من صفة صلاة العيد
المهمّ منها إخلاص النية وكمال الأدب مع العظمة الإلهية ، فتقصد بقلبك ما معناه : أصلّي صلاة العيد مندوبا لوجه ندبها ، أعبد الله بذلك لأنّه أهل للعبادة ، ثمّ تكبّر تكبيرة الإحرام ، وتقرء الحمد و (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، وَترفع يديك بالتكبير ، معظّما لمولاك الأعظم الكبير ، وتبسطهما بالذل والابتهال ، كما جرت عادة المضطرّ في السؤال ، وتقول :
اللهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ ، وَأَهْلُ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ ، وَأَهْلُ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ، وَأَهْلُ التَّقْوى وَالْمَغْفِرَةِ.
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذا الْيَوْمِ ، الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً ، وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً (2) وَمَزِيداً ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعاذَ (3) مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ (4).
ثمّ تكبّر الثانية تكبير أهل الضراعة ، بحسب ما تجده من الاستطاعة ، وتدعوا بالفصل المذكور ، ثم تكبّر الثالثة تكبير أهل الاستكانة بخشوع أهل الخيانة ، وتدعو بالفصل المشار اليه ، ثم تكبّر الرابعة تكبير أهل الرهبة عند شدّة الكربة ، وتدعو بالفصل الموصوف ، ثم
__________________
(1) فنقول (خ ل).
(2) وكرامة (خ ل).
(3) من شر ما استعاذ (خ ل).
(4) المخلصون (خ ل).




