ذكر مولاك ، وتزكيته وتصديقه في الفعال والمقال ، فيوشك ان تثمر شجرة حسن ظنّك واعتقادك في مآلك من أدلّ ثمار اسعادك وانجادك (1) في دنياك ومعادك.
أقول : فإذا قمت مستقبل القبلة ، فقل ما رويناه بإسنادنا إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : فإذا قمت إلى الصلاة فاستقبل القبلة وكبّر وقل :
اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ ، أَتَيْتُكَ وافِداً إِلَيْكَ ، تائِباً مِنْ ذُنُوبِي إِلَيْكَ زائِراً ، وَحَقُّ الزَّائِرِ عَلَى الْمَزُورِ التُّحْفَةُ ، فَاجْعَلْ تُحْفَتِي مِنْكَ وَتُحْفَتُكَ لِي رِضاكَ وَالْجَنَّةَ.
اللهُمَّ إِنَّكَ عَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ ، ثُمَّ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ ، أَيْ رَبِّ ، وَجَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةً خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِصِيامِهِ وَقِيامِهِ فِيما مَنَنْتَ عَلَيَّ ، فَتَمِّمْ عَلَيَّ مَنَّكَ وَرَحْمَتَكَ.
أَيْ رَبِّ ، إِنَّ لَكَ فِيهِ عُتَقاءَ ، فَانْ كُنْتُ مِمَّنْ أَعْتَقْتَنِي فِيهِ ، فَتَمِّمْ عَلَيَّ ، وَلا تَرُدَّنِي فِي ذَنْبٍ ما أَبْقَيْتَنِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ يا رَبِّ لِضَعْفِ عَمَلٍ ، أَوْ لِعِظَمِ ذَنْبٍ ، فَبِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ (2) ، وَكِتابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَما أَنْزَلْتَ فِيها ، وَحُرْمَةِ مَنْ عَظَّمْتَ فِيها ، وَبِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عَلَيْهِما السَّلامُ وَصَلَواتُكَ ، وَبِكَ يا اللهُ.
أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ ، وَبِمَنْ بَعْدَهُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، أَتَوَجَّهُ بِكُمْ إِلى اللهِ ، يا اللهُ أَعْتِقْنِي فِيمَنْ أَعْتَقْتَ. السَّاعَةَ ، بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (3).
أقول : واعلم انّنا وقفنا على عدّة روايات في صفات صلاة العيد :
منها ما رويناه بإسنادنا إلى محمد بن أبي قرّة ، ومنها ما رويناه عن أبي جعفر بن بابويه ، ومنها ما رويناه عن أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه (4) ، وها نحن ذاكرون رواية
__________________
(1) أنجده : أعانه.
(2) رحماتك (خ ل).
(3) عنه البحار 91 : 20.
(4) رواه الشيخ في مصباح المتهجد : 649 ، التهذيب 1 : 292 ، والمفيد في المقنعة : 33 ، عنهم البحار 90 : 380.




