أُحْكِمَتْ آياتُهُ) (1) ، وَ (الر. كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ) (2) ، وَ (الر. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) (3) ، وَ (الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) (4) ، وَفِي أَمْثالِها (5) مِنْ سُوَرِ الطَّواسِينِ (6) وَالْحَوامِيمِ.
فِي كُلِّ ذلِكَ ثَنَّيْتَ بِالْكِتابِ مَعَ الْقَسَمِ الَّذِي هُوَ اسْمُ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ لِوَحْيِكَ ، وَاسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَيْبِكَ ، فَأَوْضَحَ لَنا مِنْهُ شُرُوطَ فَرائِضِكَ ، وَأَبانَ لَنا عَنْ واضِحِ سُنَّتِكَ ، وَأَفْصَحَ لَنا عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرامِ ، وَأَنارَ لَنا مُدْلَهِمّاتِ الظَّلامِ ، وَجَنَّبَنا رُكُوبَ الآثامِ ، وَأَلْزَمَنا الطَّاعَةَ ، وَوَعَدَنا مِنْ بَعْدِها الشَّفاعَةَ.
فَكُنْتُ مِمَّنْ أَطاعَ أَمْرَهُ ، وَأَجابَ دَعْوَتَهُ ، وَاسْتَمْسَكَ بِحَبْلِهِ ، فَأَقَمْتُ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتُ الزَّكاةَ ، وَالْتَزَمْتُ الصِّيامَ الَّذِي جَعَلْتَهُ حَقّاً فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) (7).
ثُمَّ إِنَّكَ أَبَنْتَهُ فَقُلْتَ عَزَزْتَ وَجَلَلْتَ (8) مِنْ قائِلٍ (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (9) ، وَقُلْتَ (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (10).
وَرَغَّبْتَ فِي الْحَجِّ بَعْدَ إِذْ فَرَضْتَهُ الى بَيْتِكَ الَّذِي حَرَّمْتَهُ ، فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (11) ، وَقُلْتَ عَزَزْتَ وَجَلَلْتَ (12) (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
__________________
(1) هود : 1.
(2) إبراهيم : 1.
(3) يوسف : 1.
(4) البقرة : 1 2.
(5) الر تلك آيات الكتاب المبين ، والر كتاب أنزلناه إليك ، والر كتاب أحكمت آياته ، والر تلك آيات الكتاب المبين ، والر كتاب فصلت آياته ، والم ذلك الكتاب لا ريب فيه ، وفي أمثالها (خ ل).
(6) السور والطواسين (خ ل).
(7) البقرة : 183.
(8) غزيت وجليت (خ ل).
(9) البقرة : 185.
(10) البقرة : 185.
(11) آل عمران : 97.
(12) عزيت وجلّيت (خ ل).




