مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 512

خَلْقِكَ عِنْدَكَ ، وَأَكْرَمُهُمْ مَنْزِلَةً لَدَيْكَ ، فَشَهِدْتُ مَعَهُ بِالْوَحْدانِيَّةِ ، وَأَقْرَرْتُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالرِّسالَةِ ، وَأَوْجَبْتَ لَهُ عَلى الطَّاعَةِ.

فَأَطَعْتُهُ كَما أَمَرْتَ ، وَصَدَّقْتُهُ فِيما حَتَمْتَ (1) ، وَخَصَصْتَهُ بِالْكِتابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ وَالسَّبْعِ الْمَثانِي الْمُوحاتِ إِلَيْهِ ، وَأَسْمَيْتَهُ الْقُرْآنَ ، وَأَكْنَيْتَهُ الْفُرْقانَ الْعَظِيمَ.

فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (2) وَقُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ لَهُ ، حِينَ اخْتَصَصْتَهُ بِما سَمَّيْتَهُ بِهِ مِنَ الْأَسْماءِ (طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) ، (3) وَقُلْتَ عَزَّ قَوْلُكَ (يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) (4) ، وَقُلْتَ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ : (ص. وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) (5) ، وَقُلْتَ عَظُمَتْ آلاؤُكَ (ق. وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) (6).

فَخَصَصْتَهُ أَنْ جَعَلْتَهُ قَسَمَكَ حِينَ أَسْمَيْتَهُ ، وَقَرَنْتَ الْقُرْآنَ مَعَهُ ، فَما فِي كِتابِكَ مِنْ شاهِدِ قَسَمٍ ، وَالْقُرْآنُ مُرْدَفٌ بِهِ ، الاّ وَهُوَ اسْمُهُ ، وَذلِكَ شَرَفٌ شَرَّفْتَهُ بِهِ وَفَضْلٌ بَعَثْتَهُ إِلَيْهِ ، تَعْجُزُ الْأَلْسُنُ وَالْأَفْهامُ عَنْ وَصْفِ مُرادِكَ بِهِ ، وَتَكِلُّ عَنْ عِلْمِ ثَنائِكَ عَلَيْهِ.

فَقُلْتَ عَزَّ جَلالُكَ فِي تَأْكِيدِ الْكِتابِ وَقَبُولِ ما جاءَ فِيهِ (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ) (7) ، وَقُلْتَ عَزَزْتَ وَجَلَلْتَ (8) (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) (9) ، وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ فِي عامَّةِ ابْتِدائِهِ (الر. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ) (10) ، وَ (الر. كِتابٌ

__________________

(1) حتمت : أوجبت.

(2) الحجر : 87.

(3) طه : 2 1.

(4) يس : 2 1.

(5) ص : 2 1.

(6) ق : 2 1.

(7) الجاثية : 29.

(8) عزّيت وجليت (خ ل).

(9) الانعام : 38.

(10) يونس : 1.

الصفحة 487 من 512