مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 512

وممّا رويناه بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه ، بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تخرج من بيتك الاّ بعد طلوع الشمس (1).

فصل (8)

فيما نذكره من النّية في توجّهه إلى صلاة العيد

أيّها الأخ المقبل بإقبال مولاه عليه ، لتعلم كيف تحضر بين يديه ، ارحم ضعف روحك وأقبل مشورة نصيحك ، وأفكّر في تعظيم من هو مقبل عليك ، وطهّر قلبك من الشواغل الّتي تحول بينك وبين إحسانه إليك ، ووفّ المجلس ما تقدر عليه من حقّه العظيم ، وامض على ما تريد من الصراط المستقيم.

ولتكن نيّتك وقصدك طلب رضاه والدخول في حماه ، واعتقاد المنّة لله جل جلاله فيما هداك إليه ، وأهّلك ان تعمله لديه ، وقم به إليه قيام التمام بالإقبال عليه.

واعلم انّ المتوجهين إلى الله جلّ جلاله ، في اليوم الّذي سمّاه جلّ جلاله عيدا لعبيدة وإنجازا لوعده (2) ، بالخروج إليه والوفادة عليه ، فانّ الناس المتوجّهين فيه على أصناف :

فصنف : خرجوا وقد شغلتهم هيبة الله جلّ جلاله وعظمته وذهول العقول عن مقابلة حرمته (3) وإجابة دعوته ، حتّى صاروا كما يصير من لم يحضر ابدا عند خليفة ، فاستدعاه للحضور بين يدي عظمته الشريفة ، فإنّه يكون متردّدا بين الحياء والخجالة ، للقاء تلك الجلالة ، وبين خوف سوء الآداب ، وبين أمواج العجز عن الجرأة بالخطاب والتماس الجواب وبين الفكر ، فيما إذا عساه يكون قد اطّلع الخليفة عليه من أهواله وسوء أعماله ، فتشغله هذه الشواغل عن بسط كفّ سؤاله وإطلاق لسان حاله.

__________________

(1) عنه الوسائل 7 : 452 ، البحار 90 : 371.

(2) لوعوده (خ ل).

(3) رحمته (خ ل).

الصفحة 476 من 512