خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي ، وَأَئِمَّتِي عَنْ يَسارِي ، أَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذابِكَ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ زُلْفى ، لا أَجِدُ أَحَداً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ، فَهُمْ أَئِمَّتِي ، فَآمِنْ بِهِمْ خَوْفِي مِنْ عِقابِكَ وَسَخَطِكَ ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ.
أَصْبَحْتُ بِاللهِ مُؤْمِناً (1) مُخْلِصاً عَلى دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسُنَّتِهِ ، وَعَلى دِينِ عَلِيٍّ وَسُنَّتِهِ ، وَعَلى دِينِ الْأَوْصِياءِ وَسُنَّتِهِمْ.
آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ ، وَأَرْغَبُ الَى اللهِ تَعالى فِيما رَغِبَ فِيهِ (2) مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَالْأَوْصِياءُ (3) ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، وَلا عِزَّةَ وَلا مَنْعَةَ وَلا سُلْطانَ إِلاَّ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ، الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ (4) ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ (، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ).
اللهُمَّ إِنِّي ارِيدُكَ فَأَرِدْنِي ، وَأَطْلُبُ ما عِنْدَكَ فَيَسِّرْهُ لِي ، وَاقْضِ لِي حَوائِجِي ، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ ، وَقَوْلُكَ الْحَقُ (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ) (5).
فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَخَصَصْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ بِتَصْيِيرِكَ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَقُلْتَ (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (6).
اللهُمَّ وَهذِهِ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ ، وَلَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ ، وَقَدْ صِرْتُ مِنْهُ يا إِلهِي الى ما انْتَ اعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَأَحْصى لِعَدَدِهِ مِنْ عَدَدِي.
فَأَسْأَلُكَ يا الهِي بِما سَأَلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ
__________________
(1) موقنا (خ ل).
(2) رغب إليه (خ ل).
(3) زيادة : وأعوذ بالله من شر ما استعاذوا منه (خ ل).
(4) زيادة : المتكبر (خ ل).
(5) البقرة : 185.
(6) القدر : 6 3.




