الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته (1).
ورواه أيضا أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني في الجزء السابع من كتاب الأزمنة فقال : حدّثني عبد الله بن جعفر أبو العباس عن محمّد بن يزيد النحوي قال : خرج الحسن بن علي عليهما السّلام في يوم فطر والناس يضحكون فقال :
انّ الله عزّ جل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه إلى طاعته ، فسبق قوم ففازوا وتخلّف آخرون فخابوا ، والعجب من الضّاحك في هذا اليوم الّذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون ، والله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن ترجيل شعر (2) وتصقيل (3) ثوب (4).
فصل (2)
فيما نذكره من صلاة الفجر يوم العيد وما يختصّ تعقيبها في اليوم المذكور
أقول : انّ التكبير الذي ذكرناه بعد العشاء والمغرب ليلة عيد الفطر ، ينبغي أن يكون عقيب صلاة الفجر.
ويدعو أيضا فيقوّل ما رواه محمد بن أبي قرة في كتابه بإسناده إلى أبي عمرو محمد بن محمد بن نصر السكوني رضي الله عنه.
قال : سألت أبا بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي رحمه الله ان يخرج اليّ دعاء شهر رمضان الّذي كان عمّه الشيخ أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه وأرضاه يدعو به ، فاخرج اليّ دفترا مجلدا بأحمر فيه أدعية شهر رمضان ، من جملتها الدعاء بعد صلاة الفجر يوم الفطر :
اللهُمَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ إِلَيكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمامِي ، وَعَلِيٍّ مِنْ
__________________
(1) رواه الصدوق في الفقيه 1 : 324 ، والكليني في الكافي 4 : 181 ، عنهما الوسائل 7 : 480.
(2) شعره ، ثوبه (خ ل).
(3) صقلت السيف والمرأة : جلوته.
(4) عنه البحار 91 : 119.




