مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 512

ومنها : معرفة المستحقّ لها ، وهو الفقير الحرّ من أهل الإيمان ، الّذي يستحق زكاة الأموال ، أو من يجري مجراه من يتيم ، أو في سبيل الله جلّ جلاله المأذون فيه لأهل الإقبال.

ومنها : معرفة بعض ما ورد في فضل الفطرة ، وانّها فكاك لمن تخرج عنه من خطر موت حاضر ، وأمان له إلى حين وقت الأجل الآخر.

كما رويناه عن محمد بن بابويه رضي الله عنه من كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده إلى إسحاق بن عمار ، عن معتب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اذهب فأعط عن عيالنا فطرة وعن الرقيق واجمعهم (1) ، ولا تدع منهم أحدا ، فإنّك إن تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت ، قال : قلت : وما الفوت؟ قال : الموت (2).

ورأيت في كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري في النصف الثاني منه في ثلثه الأول ما هذا لفظه:

عن أبي الحسن الأحمس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أدّ الفطرة عن كلّ حر ومملوك ، فان لم تفعل خفت عليك (3) الفوت ، قلت : وما الفوت؟ قال : الموت ، قلت :

أصلّي الصلاة أو بعدها؟ قال : ان أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وان أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ولا يجزيك ، قلت : فأصلّي الفجر وأعزلها فتمكث يوما أو بعض يوم آخر ثمّ أتصدّق بها؟ قال : لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة ، قال : وقال : هي واجبة على كلّ مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة (4).

ومنها : المعرفة بأنّ إخراج الفطرة تمام لما نقص من الزكاة.

كما رويناه عن أبي جعفر بن بابويه من كتابه بإسناده أيضا إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : من أدّى زكاة الفطرة أتمّ الله له بها ما نقص من زكاة ماله (5).

__________________

(1) اجمع (خ ل).

(2) رواه الصدوق في الفقيه 2 : 118 ، علل الشرائع : 389 ، والكليني في الكافي 4 : 174 ، عنهم الوسائل 9 : 328.

(3) عليه (خ ل).

(4) عنه الوسائل 9 : 332.

(5) رواه الصدوق الفقيه 2 : 119 ، عنه الوسائل 9 : 318.

الصفحة 462 من 512