مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 512

الآمال ، وتباشر الأعمال والابتهال بالقبول وإجابة السؤال ، وتقديم الممالك والاتّكاء على الأرائك وتسليم مفاتيح دار الرضا والرضوان ، وسطر كتب الأمن والأمان ، وتهيئة ما يحتاج هذا العبد المسعود إليه في المنزل الّذي يقدم عليه.

ومنها : الإقبال على صلاة الغروب بفرحة القلوب بتقريب علاّم الغيوب ، وتقديم قدم الإنابة إلى محلّ الإجابة ، والدعاء عقيب نافلة المغرب ، المردف بالتوبة والاستغفار ، المطلق من وثاق الإصرار.

وهو ممّا رواه جماعة من أصحابنا بعدة طرق : فمنهم من ذكره عقيب نوافلها ، ومنهم من ذكر انّه يقال وقائله غير ساجد ، ومنهم من روى انّه يقول في سجوده.

ونحن نذكر الرواية التي تتضمن ذكره بعد نوافل المغرب :

وهو مرويّ بإسناد متصل إلى الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انّ الناس يقولون : انّ المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر؟ فقال : يا حسن انّ القارّ يجار (1) إنّما يعطى أجره عند فراغه ، وذلك ليلة العيد (2) ، قلت : جعلت فداك فما ينبغي ان نفعل فيها؟ قال :

إذا غربت الشمس فاغتسل ، فإذا صلّيت المغرب والأربع التي بعدها فارفع يديك وقل :

يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ (3) يا ذَا الْجُودِ ، يا مُصْطَفي مُحَمَّدٍ وَناصِرَهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَيْتَهُ ، وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتابٍ مُبِينٍ.

ثمّ تخرّ ساجدا وتقول مائة مرّة : أَتُوبُ الى اللهِ ، وأنت ساجد.

ثم تسأل حاجتك فإنّها تقضى ان شاء الله تعالى (4).

ومنها : التكبير بعد هذا الدعاء والتمجيد وبعد صلاة عشاء الآخرة وبعد صلاة الفجر وصلاة العيد ، تعظيما لجلالة مولاك ، واعترافا بحقّ ما أولاك :

__________________

(1) معرب كارگر.

(2) في الأصل : من ذلك ، وما أثبتناه مطابق لسائر المصادر.

(3) يا ذا الطول (خ ل).

(4) عنه البحار 91 : 115 ، رواه الكليني في الكافي 4 : 167 ، والصدوق في الفقيه 2 : 109 ، علل الشرائع 2 : 75 ، والشيخ في مصباح المتهجد 2 : 648 ، التهذيب 1 : 32.

الصفحة 455 من 512