وَلِجَوارِحِنا عَنْ اقْتِرافِ الآثامِ زاجِراً ، وَلِما طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنّا مِنْ تَصَفُّحِ الاعْتِبارِ ناشِداً ، حَتّى تُوصِلَ الى قُلُوبِنا فَهْمَ عَجائِبِهِ وَزَواجِرَ أَمْثالِهِ ، الَّتِي ضَعُفَتْ الْجِبَالُ الرَّواسِي (1) عَلى صَلابَتِها عَنْ احْتِمالِهِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَادِمْ بِالْقُرْآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا ، وَاحْجُبْ بِهِ خَطَراتِ الْوَساوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمائِرِنا ، وَاغْسِلْ بِهِ زَيْغَ (2) قُلُوبِنا وَعَلائِقَ أَوْزارِنا ، وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمُورِنا وَارْوِ بِهِ فِي مَوقِفِ الْأَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَواجِرِنا ، وَاكْسُنا بِهِ حُلَلَ الأَمانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ فِي يَوْمِ نُشُورِنا.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنا مِنْ عدْمِ الإِمْلاقِ ، وَسُقْ إِلَيْنا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَخِضْبَ سَعَةِ الْأَرْزاقِ ، وَجَنِّبْنا بِهِ مِنَ الضَّرائِبِ (3) الْمَذْمُومَةِ وَمَدانِي (4) الأَخْلاقِ ، وَاعْصِمْنا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَدَواعِي النِّفاقِ ، حَتَّى يَكُونَ لَنا فِي الْقِيامَةِ الى رِضْوانِكَ وَجَنانِكَ (5) قائِداً ، وَلَنا فِي الدُّنْيا عَنْ سَخَطِكَ وَتَعَدِّي حُدُودِكَ ذائِداً (6) ، وَلَنا (7) عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلالِهِ وَتَحْرِيمِ حَرامِهِ شاهِداً.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلى أَنْفُسِنا كُرَبَ السِّياقِ (8) ، وَجَهْدَ الأَنِينِ ، وَتَرادُفَ الْحَشارِجِ إِذا بَلَغَتِ النُّفُوسُ (9) التَّراقِي وَقِيلَ مَنْ راقٍ ، وَتَجَلّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِها مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ.
وَرَماها عَنْ قَوْسِ الْمَنايا بِسَهْمِ (10) وَحْشَةِ الْفِراقِ ، (وَدافَ لَها مِنْ ضُعافِ
__________________
(1) رس الشيء : إذا ثبت.
(2) درن ، رين (خ ل).
(3) الضريبة : الطبيعة.
(4) مرام (خ ل).
(5) جنانك (خ ل).
(6) ذائدا : طاردا.
(7) لما (خ ل).
(8) ساق المريض سوقا وسياقا : شرع في نزع الروح.
(9) النفس (خ ل).
(10) بأسهم (خ ل).




