مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 512

الخلاص من دار الابتلاء والانتقال إلى منازل الأمان من الجفاء.

وهل هو مستثقل من التكليف ، أَو يعتقد انّ ذلك من أَفضل التشريف ، وكيف كراهته لما كره الله جلّ جلاله من الغيبة والكذب ، والنميمة والحسد ، وحبّ الرئاسة ، وكلّما يشغله عن مالك دنياه ومعاده.

وغير ذلك من الأسقام للأديان الّتي تعرض لإنسان دون انسان ، وفي زمان دون زمان ، بكلّ (1) مرض كان قد زال حمد الله جل جلاله على زواله ، وقام بما يتهيّأ له من قضاء حق إنعام الله جلّ جلاله وإِفضاله.

وليكن سروره بزوال أَمراض الأديان أهمّ عنده من زوال أَمراض الأبدان ، وأَكمل من المسارّ بالظفر بالغنى بالدرهم والدينار ، ليكون عليه شعار التصديق بمقدار التفاوت بين الانتفاع بالدنيا الفانية والآخرة الباقية.

أَقول : فان رأَى شيئا من أَمراضه وسوء أَغراضه قد تخلّف وما نفع فيه علاج الشهر بعبادته ، فليعتقد انّ الذّنب له وانّما أَتاه البلاء من جهته ، فيبكي بين يدي مالك رقبته ويستعين برحمته على إزالته.

ومنها : دعاء ختم القرآن :

فلا أقلّ ان يكون قد ختم ختمة واحدة في طول شهر رمضان ، كما تقدم ذكره في بعض الاخبار ، لمن يريد ان يقرء بتفكّر وتدبّر واعتبار.

وسيأتي في هذا الفصل كلمات تختصّ بالنبيّ والأئمة عليه وعليهم السّلام ، فإذا أَراد غيرهم تلاوتها فيبدّلهما بما يناسب حاله من الكلام ، وهي قوله عليه السّلام : «وَوَرثْتَنا عِلْمَهُ مُفَسَّراً الى قوله : فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ».

وروى بإسناد متّصل (2) إلى أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، بإسناده إلى مولانا علي بن الحسين عليهما السّلام قال : وكان من دعائه عليه السّلام عند ختم القرآن :

__________________

(1) فبكلّ ظ.

(2) بإسناد صحيح متصل (خ ل).

الصفحة 446 من 512