مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِقْبَالُ بِالْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 512

دعاء آخر في يوم آخر منه :

اللهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيهِ (1) بِالشُّكْرِ وَالْقَبُولِ ، عَلى ما تَرْضاهُ وَيَرْضاهُ الرَّسُولُ ، مُحْكَمَةً فُرُوعُهُ بِالأُصُولِ ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ (2) وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيارِ الْأَبْرارِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ.

ومنها : اعتبار جريدة أعمالك من أول الشهر إلى آخر يوم منه وقبل انفصاله.

فيجلس بين يدي مالك يوم الحساب على التراب أَو بحسب ما يتهيّأ جلوسه عليه بلزوم الآداب ، ويحاسب نفسه محاسبة المملوك الضعيف الحقير مع مالكه المطّلع على الكبير والصّغير.

فينظر ما كان عليه من حيث دخل دار ضيافة الله جل جلاله والحضور بين يديه ، ويعتبر معارفه بالله جلّ جلاله وبرسوله صلوات الله عليه وآله ، وبخاصّته ، وبما عرفه من الأمور الّتي هي من مهامّ تكليفه في دنياه وتشريفه في آخرته.

وهل ازداد معرفة بها وحبّا لها وإقبالا عليها ونشاطا وميلا إليها ، أَم حاله في التقصير على ما دخل عليه في أوّل الشهر من سوء التدبير ، وكذلك حال رضاه بتدبير الله جل جلاله هل هو قام في جميع أموره ، أَو تارة يرضى وتارة يكره ما يختاره الله جل جلاله من تدبيره.

وكيف توكّله على الله جل جلاله ، هل هو على غاية ما يراد منه من السكون إلى مولاه ، أَو يحتاج إلى الثقة بالله جلّ جلاله إلى غير الله جلّ جلاله من علائق دنياه.

وكيف تفويضه إلى مالك أَمره ، وكيف استحضاره بمراقبة (3) اطّلاع الله جلّ جلاله على سرّه ، وكيف أنسه بالله في خلواته وجلواته ، وكيف وثوقه بوعود الله جلّ جلاله وتصديقه لانجاز عداته ، وكيف إيثاره لله جل جلاله على من سواه.

وكيف حبّه له وطلب قربه منه واهتمامه بتحصيل رضاه ، وكيف شوقه إلى

__________________

(1) في هذا اليوم (خ ل).

(2) بحق سيدنا محمد (خ ل).

(3) المراقبة (خ ل).

الصفحة 445 من 512